وبإسناده ( 1 ) إلى ابن بكير : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أبعد ما يكون العبد من اللَّه أن يكون الرّجل يؤاخي الرجل وهو يحفظ زلَّاته ليعيّره بها يوما ما .
وبإسناده ( 2 ) إلى محمّد بن مسلم أو ( 3 ) الحلبيّ : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا تطلبوا عثرات المؤمنين ، فإنّه من تتبع عثرات أخيه تتبّع اللَّه عثراته ( 4 ) ، ومن تتبّع اللَّه عثراته ( 5 ) يفضحه ولو في جوف بيته .
وبإسناده ( 6 ) إلى أبي بصير : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا معشر من أسلم بلسانه ولم يسلم بقلبه ، لا تتّبعوا عثرات المسلمين . فإنّه من تتبّع عثرات المسلمين ، تتبّع اللَّه عثرته ، ومن تتبّع اللَّه عثرته ، يفضحه .
وبإسناده ( 7 ) إلى إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول :
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه ، لا تذمّوا المسلمين ، ولا تتّبعوا عوراتهم . فإنّه من تتبّع عوراتهم ، تتبّع اللَّه عورته ، ومن تتبّع اللَّه - تعالى - عورته ، يفضحه ولو في بيته .
وبإسناده ( 8 ) إلى أبي الجارود : عن أبي جعفر - عليه السّلام - مثله .
« ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً » : ولا يذكر بعضكم بعضا بالسّوء في غيبته .
« أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً » : تمثيل لما يناله المغتاب [ عن عرض المغتاب ] ( 9 ) على أحفش وجه ، مع مبالغات الاستفهام المقرّر ، وإسناد الفعل إلى « أحد » للتّعميم ، وتعليق المحبّة بما هو في غاية الكراهة ، وتمثيل الاغتياب بأكل لحم الإنسان ، وجعل المأكول أخا وميتا ، وتعقيب ذلك بقوله : « فَكَرِهْتُمُوهُ » : تقريرا وتحقيقا لذلك .
والمعنى : إن صحّ ذلك أو عرض عليكم هذا فقد كرهتموه ، ولا يمكنكم إنكار كراهته .
وانتصاب « ميتا » على الحال من « اللَّحم » أو « الأخ » . وشدّده نافع .
هامش
1 - نفس المصدر / 355 ، ح 7 .
2 - نفس المصدر / 355 ، ح 5 .
3 - ق ، ش : و .
4 و 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عثرته .
6 - نفس المصدر / 355 ، ح 4 .
7 - نفس المصدر / 354 ، ح 2 .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - ليس في ق ، ش .