الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ، وأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ، والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، [ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ] ( 1 ) » . فأنا من السّابقين ، وأنا خير السّابقين .
ثمّ جعل الأثلاث قبائل ، فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قوله - تعالى - : « يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثى وجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » . فقبيلتي خير القبائل ، وأنا سيّد ولد ( 2 ) أولاد آدم وأكرمكم على اللَّه ولا فخر .
( الحديث ) .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وقيل : أراد بالشّعوب الموالي ، وبالقبائل العرب . في رواية عطاء ، عن ابن عبّاس .
وإلى هذا ذهب قوم فقالوا : الشّعوب من العجم ، والقبائل من العرب ، والأسباط من بني إسرائيل .
وروي ذلك عن الصّادق - عليه السّلام - .
وروي ( 4 ) عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : يقول اللَّه يوم القيامة : أمرتكم فضيّعتم ما عهدت إليكم فيه ورفعتم أنسابكم ، فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم ، أين المتّقون « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » .
وروي ( 5 ) أنّ رجلا سأل عيسى بن مريم : أيّ النّاس أفضل ؟
فأخذ قبضتين من تراب ، ثمّ قال : أيّ هاتين أفضل ؟ النّاس خلقوا من تراب ، فأكرمهم أتقاهم .
أبو بكر البيهقيّ ( 6 ) ، بالإسناد : عن عباية ( 7 ) بن ربعي ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ اللَّه جعل الخلق قسمين ، فجعلني في خيرهم ( 8 ) قسما ، وذلك قوله : « وأصحاب اليمين وأصحاب الشّمال » ( 9 ) فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير ( 10 ) أصحاب اليمين .
ثمّ جعل القسمين أثلاثا ، فجعلني في خيرها ثلثا ( 11 ) ، وذلك قوله : « وأصحاب
هامش
1 - ليس في ن ، ت ، ي ، م ، ر ، المصدر .
2 - ق : أولاد .
3 - المجمع 5 / 138 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 و 6 - نفس المصدر والموضع .
7 - ق ، ش ، م ، ي ، ر : عباثة .
8 - ش : خيرهما .
9 - إشارة إلى آية 27 و 41 من الواقعة .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : من .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ثلاثا . .