أشرف منك أبا [ وجدّا ] ( 1 ) .
فقال : التّقوى شرّفتهم ، وطاعة اللَّه أحظتهم ( 2 ) .
فقال له آخر : أنت ، واللَّه ، خير النّاس .
فقال له : لا تحلف ، يا هذا ، خير منّي من كان أتقى اللَّه ( 3 ) - تعالى - وأطوع له .
واللَّه ، ما نسخت هذه الآية : « وجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وقوله : « وجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا » قال :
« الشّعوب العجم ، و « القبائل » العرب . وقوله : « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » هو ردّ على من يفتخر بالأحساب والأنساب .
وقال رسول اللَّه ( 5 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - يوم فتح مكّة : يا أيّها النّاس ، إنّ اللَّه قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهليّة وتفاخرها بآبائها ، إنّ العربيّة ليست بأب ووالدة ، وإنّما هو لسان ناطق ، فمن تكلَّم به فهو عربي . ألا إنّكم من آدم وآدم من التّراب ، و « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » ( 6 ) .
أخبرنا الحسن بن عليّ ( 7 ) ، عن أبيه ، عن الحسن بن سعيد ، عن الحسين بن علوان [ الكلبيّ ] ( 8 ) ، عن عليّ بن الحسين العبديّ ، عن أبي هارون العبديّ ، عن ربيعة السّعديّ ( 9 ) ، عن حذيفة بن اليماني ( 10 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ اللَّه خلق الخلق قسمين ، فجعلني في خيرهما قسما ، وذلك قوله : « وأصحاب اليمين وأصحاب الشّمال » ( 11 ) فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير ( 12 ) أصحاب اليمين ( 13 ) .
ثمّ جعل القسمين أثلاثا ، فجعلني في خيرها أثلاثا ( 14 ) ، وذلك قوله ( 15 ) : « فَأَصْحابُ
هامش
1 - ليس في ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر .
2 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : أحفظهم . وفي غيرهما : أخفظهم .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الله .
4 - تفسير القمي 2 / 322 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - ليس في ق .
7 - نفس المصدر / 346 - 347 .
8 - من المصدر .
9 - ق ، ش : السندي .
10 - المصدر وجامع الرواة 1 / 182 : اليمان .
11 - إشارة إلى آية 27 و 41 من سورة الواقعة .
12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : زيادة : من .
13 - ليس في ق .
14 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ثلاثا .
15 - الواقعة / 8 - 11 .