وفي كتاب الخصال ( 1 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب : إيّاكم وغيبة المسلم فإنّ المسلم لا يغتاب أخاه ، وقد نهى اللَّه [ - عزّ وجلّ - عن ذلك فقال : « ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ ] » ( 2 ) « أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً .
عن أسباط بن محمّد ( 3 ) ، بإسناده ، إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنه قال :
الغيبة أشدّ من الزنا .
فقيل : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولم ذلك ؟
قال : صاحب الزّنا يتوب فيتوب اللَّه عليه ، وصاحب الغيب يتوب فلا يتوب اللَّه عليه حتّى يكون صاحبه الَّذي يخلَّه ( 4 ) .
عن عبد اللَّه بن سنان ( 5 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ثلاث من كنّ فيه أوجبن له على النّاس أربعا : من إذا حدّثهم لم يكذبهم ، وإذا خالطهم لم يظلمهم ، وإذا وعدهم لم يخلفهم ، وجب أن تظهر في النّاس ( 6 ) عدالته ، وتظهر فيهم مروّته ، وأن تحرم عليه غيبته ، وأن تجب عليهم أخوّته ( 7 ) .
وفي عيون الأخبار ( 8 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار المجموعة ، وبإسناده قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من عامل النّاس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممن كملت مروّته ، وظهرت عدالته ، ووجبت أخوّته ، وحرمت غيبته .
وفي أصول الكافي ( 9 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن العباس [ بن عامر ] ( 10 ) ، عن أبان ، عن رجل لا نعلمه إلَّا يحيى الأزرق قال : قال أبو الحسن - عليه السّلام - : من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه النّاس لم يغتبه ، ومن ذكره من
هامش
1 - الخصال / 622 ، ح 10 .
2 - من المصدر .
3 - نفس المصدر / 62 - 63 ، ح 90 .
4 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : يخله . وفي غيرهما : يحبه .
5 - نفس المصدر / 208 ، ح 29 .
6 - ليس في ق .
7 - يوجد في ق ، ش بعد هذه الحديث حديث آخر مركّب من متن هذا الحديث بعينه سوى الفقرتين الأولى والثانية منه وسند الحديث الآتي والفقرة الأولى منه . ولعلَّه نشأ من غلط النسّاخ .
8 - العيون 2 / 29 ، ح 34 .
9 - الكافي 2 / 358 ، ح 6 .
10 - ليس في ن .