- عزّ وجلّ - يقول : أنا عند ظنّ عبدي المؤمن بي إن خيرا فخيرا ، وإن شرا فشرا .
وبإسناده ( 1 ) إلى سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : حسن الظَّنّ باللَّه ألَّا ترجو إلَّا اللَّه ، ولا تخاف إلَّا ذنبك .
وفي كتاب الخصال ( 2 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب : اطرحوا سوء الظَّنّ بينكم ، فإنّ اللَّه نهى عن ذلك .
وفي نهج البلاغة ( 3 ) : وقال - عليه السّلام - : إذا استولى الصّلاح على الزّمان وأهله ثم أساء رجل الظَّنّ برجل لم تظهر منه حوبة ( 4 ) فقد ظلم ، وإذا استولى الفساد على الزّمان وأهله ثمّ أحسن رجل الظَّنّ برجل فقد غرّر .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : وفي الحديث : إيّاكم والظَّنّ ، فإنّ الظَّنّ أكذب ( 6 ) الحديث .
« إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ » : تعليل مستأنف للأمر .
و « الإثم » الذّنب الَّذي يستحقّ العقوبة عليه ، والهمزة فيه [ بدل ] ( 7 ) من الواو ، كأنّه يثم الأعمال ، أي : يكسرها .
« ولا تَجَسَّسُوا » : ولا تبحثوا عن عورات المسلمين . تفعّل ، من الجسّ ، باعتبار ما فيه من معنى الطَّلب ، كالتّلمّس .
وقرئ ( 8 ) ، بالحاء ، من الحسّ : الَّذي هو أثر الجسّ وغايته . ولذلك قيل للحواسّ : الجواسّ .
وفي أصول الكافي ( 9 ) : بإسناده إلى عبد اللَّه بن بكير : عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قالا : أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرّجل على الدّين ، فيحصي عليه عثراته وزلَّاته ليعنّفه بها يوما ما .
وبإسناده ( 10 ) إلى زرارة : عن أبي جعفر - عليه السّلام - نحوه ، بتغيير يسير غير مغيّر للمعنى .
هامش
1 - نفس المصدر / 72 ، ح 4 .
2 - الخصال / 624 ، ح 10 .
3 - النّهج / 489 ، الخطبة 114 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم يظهر منه خزيه ( خربه - ق ) .
5 - المجمع 5 / 137 .
6 - كذا في المصدر . وفي ت ، ن : أكذب الكذب . وفي غيرهما : الكذب .
7 - من أنوار التنزيل 2 / 410 .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - الكافي 2 / 354 ، ح 1 .
10 - نفس المصدر / 355 ، ح 3 .