تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
فقال لها : ألا تجيبيهما ؟ فقالت : بماذا ، يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟ قال : قولي : إنّ أبي هارون نبيّ اللَّه ، وعمّي موسى كليم اللَّه ، وزوجي محمّد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فما تنكران منّي ؟ فقالت لهما ، فقالتا : هذا علَّمك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فأنزل اللَّه في ذلك : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » - إلى قوله ( 1 ) - : « بَعْدَ الإِيمانِ » . وفي كتاب الخصال ( 2 ) : عن أبان بن تغلب قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - إذا دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلَّم عليه ، فردّ [ عليه السّلام ] ( 3 ) وقال له : مرحبا بك ، يا سعد . فقال له الرّجل : بهذا الاسم سمّتني أمّي ، وما أقلّ من يعرفني به ! فقال له أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : صدقت ، يا سعد المولى . فقال الرّجل : جعلت فداك ، بهذا كنت القّب . فقال له أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لا خير في اللَّقب ، إن اللَّه يقول في كتابه : « ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمانِ » . « ومَنْ لَمْ يَتُبْ » : عمّا نهي عنه « فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 11 ) » : بوضع العصيان موضع الطَّاعة ، وتعريض النّفس للعذاب . « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ » : كونوا على جانب منه . قيل ( 4 ) : وإبهام « الكثير » ليحتاط في كلّ ظنّ ويتأمل حتى يعلم أنّه من أي القبيل ، فإنّ من الظَّن ما يجب اتّباعه ، كالظَّنّ حيث لا قاطع فيه من العمليّات ، وحسن الظَّنّ باللَّه ، وما يحرم ، كالظَّنّ في الإلهيّات والنّبوّات وحيث يخالفه قاطع ، وظنّ السّوء بالمؤمنين ، وما يباح ، كالظَّنّ في الأمور المعاشيّة . وفي أصول الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابه ، عن الحسين بن حازم ، عن حسين بن عمر بن يزيد ، عن أبيه - إلى قوله - : بعد
هامش
1 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر ، نصّ الآية . 2 - الخصال / 489 ، ح 68 . 3 - ليس في م ، ق ، ش . 4 - أنوار التنزيل 2 / 410 . 5 - الكافي 2 / 361 ، ح 2 .