- عليه السّلام - : إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي .
ابن سنان ( 1 ) ، عن أبي حنيفة سائق ( 2 ) الحاجّ قال : مرّ بنا المفضّل ، وأنا وختني ( 3 ) نتشاجر في ميراث ، فوقف علينا ساعة ، ثمّ قال لنا : تعالوا إلى المنزل . فأتيناه ، فأصلح بيننا بأربعمائة درهم ، فدفعها إلينا من عنده ، [ حتّى ] ( 4 ) إذا استوثق كلّ واحد منّا من صاحبه قال : أما إنّها ليست من مالي ، ولكن أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شيء أن أصلح بينهما وأفتديهما ( 5 ) من ماله ، فهذا من مال أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
عن عليّ بن إبراهيم ( 6 ) ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : المصلح ليس بكاذب ( 7 ) .
عدّة من أصحابنا ( 8 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب أو معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال : أبلغ عنّي كذا وكذا . في أشياء أمر بها .
قلت : فأبلَّغهم عنك ، وأقول عنّي ما قلت لي وغير الَّذي قلت ؟
قال : نعم ، إنّ المصلح ليس بكذّاب . [ إنّما هو الصّلح ، ليس بكذب ] ( 9 ) .
« واتَّقُوا اللَّهً » : في مخالفة حكمه والإهمال فيه .
« لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 10 ) » : على تقواكم .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ ولا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ » ، أي : لا يسخر بعض المؤمنين والمؤمنات من بعض ، إذ قد يكون المسخور منه خيرا عند اللَّه من السّاخر .
و « القوم » مختصّ بالرّجال ، لأنّه إمّا مصدر نعت به فشاع في الجمع ، أو جمع لقائم ، كزائر وزور . والقيام بالأمور وظيفة الرّجال ، كما قال ( 10 ) - تعالى - : « الرِّجالُ
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 4 .
2 - المصدر سابق .
3 - الختن : زوج بنت الرجل ، وزوج أخته ، أو كل من كان من قبل المرأة .
4 - من المصدر .
5 - المصدر : أفتديها .
6 - نفس المصدر ، ح 5 .
7 - يعني : إذا تكلم بما لا يطابق الواقع فيما يتوقف عليه الإصلاح ، لم يعد كلامه كذبا .
8 - نفس المصدر / 210 ، ح 7 .
9 - من المصدر مع المعقوفتين .
10 - النساء / 34 .