قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ » . وحيث فسّر بالقبيلين ، كقوم عاد وفرعون ، فإمّا على التّغليب ، أو الاكتفاء بذكر الرّجال عن ذكرهنّ لأنّهنّ توابع . واختيار الجمع ، لأنّ السّخرية تغلب في المجامع .
و « عسى » باسمها استئناف بالعلَّة الموجبة للنّهي ، ولا خبر لها لإغناء الاسم عنه .
وقرئ ( 1 ) : « عسوا أن يكونوا » و « عسين أن يكنّ » . فهي على هذا ذات خبر .
« ولا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ » ، أي : ولا يطعن بعضكم بعضا ، فإنّ المؤمنين كنفس واحدة . أو لا تفعلوا ما تلمزون به ، فإنّ من فعل ما استحقّ به اللَّمز فقد لمز نفسه .
و « اللَّمز » : الطَّعن باللَّسان .
وقيل ( 2 ) : « اللَّمز » العيب في المشهد ، و « الهمز » العيب في المغيب .
وقيل ( 3 ) : إنّ « اللَّمز » يكون باللَّسان والعين والإشارة ، و « الهمز » لا يكون إلَّا باللَّسان .
وقيل ( 4 ) : معناه : ولا يلعن بعضكم بعضا .
وقيل ( 5 ) : معناه : ولا يغتب بعضكم بعضا .
وقرأ ( 6 ) يعقوب ، بالضّمّ .
« ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ » : ولا يدع بعضكم بعضا بلقب السّوء ، فإنّ النّبز مختصّ بلقب السّوء عرفا .
وقيل ( 7 ) . هو كلّ اسم لم يوضع له وإذا دعي به يكرهه ، فأمّا إذا كان لا يسوؤه ولا يكرهه فلا بأس به ، مثل : الفقيه والقاضي .
وقيل ( 8 ) : هو قول الرّجل للرّجل : يا كافر ، يا فاسق ، يا منافق .
وقيل ( 9 ) : كان اليهوديّ والنّصرانيّ يسلم ، فيقال له بعد ذلك : يا يهوديّ ، أو : يا نصرانيّ ، فنهوا عن ذلك .
وقيل ( 10 ) : هو أن يعمل إنسان شيئا من القبيح ثمّ يتوب منه ، فيعير بما سلف منه .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 410 .
2 - مجمع البيان 5 / 136 .
3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 و 6 - أنوار التنزيل 2 / 410 .
7 و 8 و 9 و 10 - مجمع البيان 5 / 136 .