وفي مجمع البيان ( 1 ) : وروى الزّهريّ ، عن سالم ، عن أبيه أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يسلمه . من كان في حاجة أخيه كان اللَّه في حاجته ، ومن فرّج عن مسلم كربة ، فرّج اللَّه بها عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره اللَّه ( 2 ) يوم القيامة .
أورده البخاريّ ومسلم في صحيحهما .
وفي وصية النبيّ ( 3 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - : سر ميلاً عد مريضا ، سر ميلين شيّع جنازة ، سر ثلاثة [ أميال ] ( 4 ) أجب دعوة ، سر أربعة أميال زر أخا في اللَّه ، سر خمسة أميال أجب [ دعوة ] ( 5 ) الملهوف ، سر ستة أميال ( 6 ) انصر المظلوم ، وعليك بالاستغفار .
« فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ » :
وضع الظَّاهر موضع الضّمير مضافا إلى المأمورين للمبالغة في التّقرير والتّخصيص ، وخصّ الاثنين بالذّكر لأنّهما أقلّ من يقع بينهما الشّقاق .
وقيل ( 7 ) : المراد بالأخوين الأوس والخزرج .
وقرئ ( 8 ) : « بين إخوتكم » و « إخوانكم » .
وفي أصول الكافي ( 9 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن أبي طلحة ، عن حبيب الأحول قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : صدقة يحبّها اللَّه إصلاح بين النّاس إذا تفاسدوا ، وتقارب بينهم إذا تباعدوا .
عنه ( 10 ) ، عن محمّد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله .
عنه ( 11 ) ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لئن أصلح بين اثنين ، أحبّ إليّ من أتصدّق بدينارين .
عنه ( 12 ) ، عن أحمد بن محمّد [ عن ] ( 13 ) ابن سنان ، عن مفضل قال : قال أبو عبد اللَّه
هامش
1 - المجمع 5 / 134 .
2 - ن : ومن سرّه ، سرّه اللَّه .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - من المصدر .
5 - من المصدر .
6 - ليس في ق ، ش .
7 و 8 - أنوار التنزيل 2 / 409 .
9 - الكافي 2 / 209 ، ح 1 .
10 - نفس المصدر والموضع .
11 - نفس المصدر ، ح 2 .
12 - نفس المصدر ، ح 3 .
13 - من المصدر .