السّلام - يقول : المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ( 1 ) .
قال ربعي : فسألني رجل من أصحابنا بالمدينة ، فقال : سمعت الفضيل يقول ذلك .
قال : فقلت له : نعم ، فقال : فإني سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول :
المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يغشه [ ولا يخذله ] ( 2 ) ولا يغتابه ولا يخونه ولا يحرمه .
وفي محاسن البرقيّ ( 3 ) : عنه ، عن أبي عبد اللَّه ، أحمد بن محمّد السّياريّ ، وحسن بن معاوية ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه ، وذلك أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - خلق المؤمن من طينة جنان السّموات وأجرى فيهم من ريح روحه ( 4 ) ، فلذلك هو أخوه لأبيه وأمّه .
وفي بصائر الدّرجات ( 5 ) : الحسن بن عليّ بن معاوية ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عيسى بن أسلم ، عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - :
جعلت فداك ، هذا الحديث الَّذي سمعته منك ما تفسيره ؟
قال : وما هو ؟
قال : إنّ المؤمن ينظر بنور اللَّه .
فقال : يا معاوية ، إنّ اللَّه خلق المؤمنين من نوره وصبغهم في رحمته وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرّفهم نفسه ، فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه ، أبوه النّور وأمّه الرّحمة ، وإنّما ينظر بذلك النّور [ الَّذي خلق منه ] ( 6 ) .
وفي إرشاد المفيد ( 7 ) - رحمه اللَّه - ، بإسناده إلى أبي سعيد الخدريّ : عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، يقول فيه : يا فاطمة ، إنّ لعليّ ثمانية أضراس قواطع لم تجعل لأحد من الأولين والآخرين [ مثلها ] ( 8 ) ، هو أخي في الدّنيا والآخرة . وليس ذلك لغيره ( 9 ) من النّاس .
هامش
1 - في المصدر : [ ولا يغتابه ولا يخونه ولا يحرمه ] .
2 - من المصدر .
3 - المحاسن / 134 ، ح 12 .
4 - المصدر : وأجرى فيهم من روح رحمته .
5 - البصائر / 100 ، ح 2 .
6 - من المصدر .
7 - الإرشاد / 16 .
8 - من المصدر .
9 - المصدر : لأحد .