تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : وأمّا أنت ، يا وليد بن عقبة ، فواللَّه ما ألومك أن تبغض عليّا - عليه السّلام - وقد حدّك ( 1 ) في الخمر ثمانين جلدة ، وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر ، أم كيف تسبّه فقد سمّاه اللَّه مؤمنا في عشر ( 2 ) آيات من القرآن وسمّاك فاسقا ، وهو قوله - تعالى - : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا » ( الآية ) ( 3 ) . وقرأ ( 4 ) حمزة والكسائيّ - والمرويّ عن الصّادق ( 5 ) - عليه السّلام - : « فتثبّتوا » ، أي : فتوقّفوا إلى أن يتبيّن لكم الحال . واستدلّ بعضهم بالآية على وجوب العمل بخبر الواحد إذا كان عدلا ، من حيث إنّ اللَّه أوجب التّوقف في خبر الفاسق فدلّ على أن خبر العادل لا يوجب التّوقف فيه . وهذا لا يصحّ ، لأنّ دليل الخطاب لا يعول ( 6 ) عليه عندنا وعند أكثر المحقّقين . وفي كتاب معاني الأخبار ( 7 ) : حدّثنا أبي - رحمه اللَّه - ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبي جميلة ، المفضّل بن صالح ، عن زيد الشّحّام قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الرّفث والفسوق [ والجدال . قال : أمّا « الرّفث » فالجماع ، وأمّا « الفسوق » ] ( 8 ) فهو الكذب ، ألَّا تسمع قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبأٍ فَتَبَيَّنُوا [ أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ » ] ( 9 ) . و « الجدال » [ هو قول الرجل ] ( 10 ) لا واللَّه ، وبلى واللَّه ، وسباب الرّجل الرّجل . « أَنْ تُصِيبُوا » : كراهة إصابتكم . « قَوْماً بِجَهالَةٍ » : جاهلين بحالهم . « فَتُصْبِحُوا » : فتصيروا . « عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ( 6 ) » : مغتمّين غمّا لازما ، متمنّين أنّه لم يقع .
هامش
1 - ن ، ت ، ي ، المصدر : جلدك . 2 - المصدر : عشرة . 3 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر : بقيّة نصّ الآية . 4 - أنوار التنزيل 2 / 408 . 5 - ورد في ن ومجمع البيان 5 / 131 : عن الباقر . 6 - كذا في مجمع البيان 5 / 133 . وفي النسخ : لا يعمل . 7 - المعاني / 294 ، ح 1 . 8 - ليس في ن . 9 - ليس في ش ، م ، ق . 10 - من المصدر .