« ولكِنَّ اللَّهً حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمانَ وزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وكَرَّهً إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ والْفُسُوقَ والْعِصْيانَ » : استدراك ببيان عذرهم ، وهو أنّهم من فرط حبّهم الإيمان وكراهتهم الكفر حملهم على ذلك لمّا سمعوا قول الوليد ، أو عائشة ، أو بصفة من لم يفعل ذلك ، إحمادا لفعلهم وتعريضا بذمّ من فعل ، ويؤيّده قوله : « أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ( 7 ) » : أي : أولئك المستثنون هم الَّذين أصابوا الطَّريق السّويّ .
و « كره » متعدّ بنفسه إلى مفعول واحد ، فإذا شدّد زاد له ( 1 ) أخر ( 2 ) ، لكنّه لمّا تضمّن معنى التّبعيض عدّي « بإلى » .
و « الكفر » تغطية نعم اللَّه بالجحود .
و « الفسوق » الخروج عن القصد .
و « العصيان » الامتناع عن الانقياد .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن أورمه ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله :
« حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمانَ وزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ » ، يعني : أمير المؤمنين . « وكَرَّهً إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ والْفُسُوقَ والْعِصْيانَ » الأوّل والثّاني والثّالث .
عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، [ عن أبيه ، عن حمّاد ] ( 5 ) عن حريز ، عن فضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الحبّ والبغض أمن الإيمان هو ؟
فقال : وهل الإيمان إلَّا الحبّ والبغض . ثمّ تلا هذه الآية : « حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمانَ » ( الآية ) ( 6 ) .
عليّ بن إبراهيم ( 7 ) ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاسانيّ ، جميعا ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الإيمان حتّى تزهد في الدّنيا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : حدّثنا محمّد بن جعفر ، عن يحيى بن زكريّا ، عن
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 409 : زاوله .
2 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ :
أخرى .
3 - الكافي 1 / 426 ، ح 71 .
4 - نفس المصدر / 2 / 125 ، ح 5 .
5 - من المصدر .
6 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر ، بقيّة نصّ الآية .
7 - نفس المصدر 2 / 128 ، ح 2 .
8 - تفسير القمّي 2 / 319 .