لأهله ( 1 ) ، و [ منه ] ( 2 ) عواري من القلوب والصّدور إلى أجل له وقت ، فإذا بلغ وقتهم انتزع ذلك منهم ، فمن ألهمه اللَّه الخير وأسكنه في قلبه ، بلغ منه الغاية الَّتي أخذ عليها ميثاقه في الخلق الأوّل .
« سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » .
قيل ( 3 ) : يريد السّمعة الَّتي تحدث في جباههم من كثرة السّجود ، فعلى ، من سامه : إذا أعلمه ( 4 ) . وقد قرئت ممدودة ، و « من أثر السّجود » بيانها ، أو حال من المستكنّ في الجار .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك ، إنّي لأرى بعض أصحابنا يعتريه النّزق والحدّة والطيش ( 6 ) فأغتمّ لذلك غمّا شديدا ، وأرى من خالفنا فأراه حسن السّمت .
قال : لا تقل : حسن السّمت ، فإنّ السّمت سمت الطَّريق : ولكن قل : حسن السّيماء ، فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ [ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » ] ( 7 ) ( الحديث ) .
وفي من لا يحضره الفقيه » : وسأله عبد اللَّه بن سنان عن قول اللَّه - عزّ وجل - :
« سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » .
قال : هو السّهر في الصّلاة .
وفي روضة الواعظين ( 9 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : وسأل الصّادق - عليه السّلام - عبد اللَّه بن سنان عن قول اللَّه : « سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » .
قال : هو السّهر في الصّلاة .
« ذلِكَ » : إشارة إلى الوصف المذكور . أو إشارة مبهمة يفسّرها « كزرع » ( 10 ) .
« مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ » : صفتهم العجيبة الشّأن المذكورة فيها .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ثابتة لأمله .
2 - من المصدر .
3 - أنوار التنزيل 2 / 405 .
4 - المصدر : علمه .
5 - الكافي 2 / 11 ، ح 2 .
6 - النّزق : خفّة في كلّ أمر وعجلة في جهل وحمق . والطَّيش بمعنى النّزق أيضا .
7 - يوجد في ق ، ش ، المصدر .
8 - الفقيه 1 / 299 ، ح 1369 .
9 - روضة الواعظين 2 / 321 .
10 - ليس في ي ، ق .