ومثله روي ( 1 ) عن الكاظم - عليه السّلام - .
« يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ ورِضْواناً » : الثّواب والرّضا .
في تفسير فرات بن إبراهيم الكوفيّ ( 2 ) : قال : حدثني سعيد بن الحسن بن مالك قال : حدثنا بكّار ، عن الحسن بن الحسين قال : حدّثنا منصور بن مهاجر ، عن سعد ( 3 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه سئل عن هذه الآية : « مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والَّذِينَ » آمنوا ( الآية ) ( 4 ) .
فقال ( 5 ) : مثل أجراه اللَّه في شيعتنا ، كما يجري لهم في الأصلاب ، ثمّ يزرعهم في الأرحام ويخرجهم للغاية الَّتي أخذ عليهم ميثاقهم في الخلق .
فمنهم أتقياء شهداء ، ومنهم الممتحنة قلوبهم ، ومنهم العلماء ، ومنهم النّجباء ، ومنهم النّجداء ( 6 ) ، ومنهم النّقي ( 7 ) ، ومنهم أهل التّقوى ، ومنهم أهل التسليم ، فازوا بهذه الأشياء سبقت لهم من اللَّه ، وفضّلوا [ على النّاس ] ( 8 ) بما فضّلوا ، وجرت للنّاس بعدهم في المواثيق حالهم ، أسماؤهم حدّ المستضعفين ، وحدّ المرجون لأمر اللَّه [ حدّا ] ( 9 ) وأمّا أن يتوب عليهم ، وحدّ عسى أن يتوب عليهم ، وحدّ لابثين فيها [ أبدا ، وحدّ لابثين فيها ] ( 10 ) أحقابا ، وحدّ ( 6 ) » خالدين فيها ما دامت السّموات والأرض .
ثمّ حد الاستثناء من اللَّه من الفريقين ، ومنازل ( 11 ) النّاس في الخير والشر خلقان من خلق اللَّه ، فيهما المشيئة ( 12 ) ، فمن شاء من خلقه في قسمه و [ ما ] ( 13 ) قسم له تحويل عن حال زيادة في الأرزاق ، أو نقص منها ، أو تقصير في الآجال وزيادة فيها ، أو نزول البلاء أو دفعه .
ثمّ أسكن الأبدان على ما شاء من ذلك ، فجعل منه مشعرا ( 14 ) في القلوب ثابتا
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تفسير فرات الكوفيّ / 161 .
3 - المصدر : سعاد .
4 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر ، نصّ الآية إلى :
رضوانا .
5 - ن ، المصدر : قال .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : النجد .
7 - م ، ش ، ر : النقيّ . وفي سائر النسخ والمصدر : أهل التّقى .
8 - ليس في ن ، ت ، م ، ى ، ر والمصدر .
9 - من المصدر .
10 - يوجد في ي ، ر ، المصدر .
11 - المصدر : . . . من اللَّه من القريتين ينازل .
12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المشقّة .
13 - من المصدر .
14 - المصدر : شعرا .