حقّا وإظهار فسد ما كان باطلا . أو بتسليط المسلمين على أهله ، إذ ما من أهل دين إلَّا وقد قهرهم المسلمون .
وفيه تأكيد لما وعده من الفتح .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقوله - عزّ وجل - : « هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ » ( الآية ) ( 2 ) وهو الإمام الَّذي يظهره اللَّه على الدين كلَّه ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما . وهذا ممّا ذكرنا أنّ تأويله بعد تنزيله .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن عليّ بن عيسى ، رفعه ، قال : إنّ موسى ناجاه اللَّه - فقال له في مناجاته : يا موسى ، لا يطول في الدّنيا أملك . وذكرنا حديثا قدسيّا طويلا يقول اللَّه - تعالى - فيه ، وقد ذكر محمدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فتمّت كلماتي ، لأظهرنّ دينه على الأديان كلَّها ولاعبدنّ بكلّ مكان .
« وكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 28 ) » : على أنّ ما وعده كائن . أو على نبوّته بإظهار المعجزات .
« مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ »
في كتاب الخصال ( 4 ) ، بإسناده إلى جابر قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : مكتوب على باب الجنّة : لا إله إلَّا اللَّه ، محمّد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، عليّ - عليه السّلام - أخو الرسول قبل أن يخلق اللَّه السماوات ( 5 ) بألفي عام .
وهو جملة مبيّنة للمشهود به .
ويجوز أن يكون « رسول اللَّه » - صلَّى اللَّه عليه وآله - صفة ، و « محمّد » - صلَّى اللَّه عليه وآله - خبر محذوف . أو مبتدأ « والَّذِينَ مَعَهُ » : معطوف عليه ، وخبرهما « أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ » .
و « أشدّاء » جمع ، شديد . و « رحماء » جمع ، رحيم .
والمعنى : أنّهم يغلظون على من خالف دينهم ، ويتراحمون فيما بينهم ، كقوله ( 6 ) :
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 317 .
2 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر ، نصّ الآية إلى :
كلَّه .
3 - الكافي 8 / 44 ، ح 8 .
4 - الخصال / 638 ، ح 11 .
5 - ليس في ق .
6 - المائدة / 54 .