وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : خبر من محاسن الأخبار في تأويل هذه الآية ورد من طريق العامّة ، نقله أخطب خوارزم بإسناد يرفعه إلى ابن عبّاس قال : سأل قوم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فيمن نزلت هذه الآية ؟
قال : إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ، ونادى مناد : ليقم سيّد المؤمنين ومعه الَّذين آمنوا بعد بعث محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فيقوم عليّ [ بن أبي طالب ] ( 2 ) - عليه السّلام - فيعطى اللَّواء من النّور الأبيض بيده ، وتحته جميع السّابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور ربّ العزّة ، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطيه أجره ونوره ، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم صفتكم ومنازلكم في الجنّة ، إنّ ربّكم يقول : إنّ لكم عندي مغفرة وأجرا عظيما ، يعني : الجنّة .
فيقوم عليّ - عليه السّلام - والقوم تحت لوائه معه حتّى يدخل بهم الجنّة .
ثمّ يرجع إلى منبره ، فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه ( 3 ) منهم ( 4 ) إلى الجنّة ، وينزل أقواما على النّار . فذلك قوله : والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ ونُورُهُمْ ، يعني : السّابقين الأولين والمؤمنين وأهل الولاية له . والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ، يعني :
كفروا وكذبوا بالولاية وبحقّ عليّ - عليه السّلام - .
وهذا ذكره ( 5 ) الشيخ في أماليه .
هامش
1 - نفس المصدر / 600 - 601 ، ح 14 .
2 - ليس فس م ، ش ، ق .
3 - كذا في المصدر . وفي ق : نصيبهم . وفي غيرها : يصيبهم .
4 - ليس في م ، ش ، ق .
5 - نفس المصدر والموضع .