تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
« فَآزَرَهُ » : فقواه . من المؤازرة ، بمعنى : المعاونة . أو من الإيزار ، وهو الإعانة . وقرأ ( 1 ) ابن عامر [ برواية ابن ذكوان ] ( 2 ) : « فأزره » ، كأجر ، في آجر . « فَاسْتَغْلَظَ » : فصار من الدّقة ( 3 ) إلى الغلظ . « فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ » : فاستقام على قصبه . جمع ، ساق . وعن ابن كثير ( 4 ) : « سؤقه » بالهمزة . وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : نقل ابن مردويه ، عن الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - قال : استوى الإسلام بسيف عليّ - عليه السّلام - . « يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ » : بكثافته وقوّته وغلظه وحسن منظره . وهو مثل ضربه اللَّه لأصحابه ، قلَّوا في بدأ الإسلام ثمّ كثروا واستحكموا ، فترقّى أمرهم بحيث أعجب النّاس . وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : قال [ محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - ] ( 7 ) : حدّثنا محمّد بن أحمد بن ( 8 ) عيسى بن إسحاق ، عن الحسن بن الحارث بن طليب ، عن أبيه ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس في قوله - عزّ وجل - : « كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ » ( 9 ) . قال : قوله : « كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ » أصل الزّرع عبد المطَّلب ، و « شطأه » محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - و « يعجب الزّرّاع » قال : عليّ [ بن أبي طالب ] ( 10 ) - عليه السّلام - . « لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ » : علَّة لتشبيههم بالزّرع في زكائه واستحكامه . أو لقوله : « وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْراً عَظِيماً ( 29 ) » : فإنّ الكفّار لمّا سمعوه غاظهم ذلك . و « منهم » للبيان .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - من المصدر . 3 - ن ، ت : الرقّة . 4 - نفس المصدر / 406 . 5 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 600 ، ح 12 . 6 - نفس المصدر ، ح 13 . 7 - ليس في ش ، م ، ق . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن . 9 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر ، بقية الآية إلى : الكفّار . 10 - ليس في ش ، م ، ق .