« فَآزَرَهُ » : فقواه . من المؤازرة ، بمعنى : المعاونة . أو من الإيزار ، وهو الإعانة .
وقرأ ( 1 ) ابن عامر [ برواية ابن ذكوان ] ( 2 ) : « فأزره » ، كأجر ، في آجر .
« فَاسْتَغْلَظَ » : فصار من الدّقة ( 3 ) إلى الغلظ .
« فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ » : فاستقام على قصبه . جمع ، ساق .
وعن ابن كثير ( 4 ) : « سؤقه » بالهمزة .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : نقل ابن مردويه ، عن الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - قال : استوى الإسلام بسيف عليّ - عليه السّلام - .
« يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ » : بكثافته وقوّته وغلظه وحسن منظره .
وهو مثل ضربه اللَّه لأصحابه ، قلَّوا في بدأ الإسلام ثمّ كثروا واستحكموا ، فترقّى أمرهم بحيث أعجب النّاس .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : قال [ محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - ] ( 7 ) : حدّثنا محمّد بن أحمد بن ( 8 ) عيسى بن إسحاق ، عن الحسن بن الحارث بن طليب ، عن أبيه ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس في قوله - عزّ وجل - : « كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ » ( 9 ) .
قال : قوله : « كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ » أصل الزّرع عبد المطَّلب ، و « شطأه » محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - و « يعجب الزّرّاع » قال : عليّ [ بن أبي طالب ] ( 10 ) - عليه السّلام - .
« لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ » : علَّة لتشبيههم بالزّرع في زكائه واستحكامه . أو لقوله :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْراً عَظِيماً ( 29 ) » : فإنّ الكفّار لمّا سمعوه غاظهم ذلك .
و « منهم » للبيان .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - من المصدر .
3 - ن ، ت : الرقّة .
4 - نفس المصدر / 406 .
5 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 600 ، ح 12 .
6 - نفس المصدر ، ح 13 .
7 - ليس في ش ، م ، ق .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن .
9 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر ، بقية الآية إلى :
الكفّار .
10 - ليس في ش ، م ، ق .