وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) للطبرسي - رحمه اللَّه - : روي عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ - عليهم السّلام - قال : إنّ يهوديّا من يهود الشّام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين - عليه السّلام - : فإنّ هذا يوسف قاسى مرارة الغربة ( 2 ) ، وحبس في السّجن توقّيا للمعصية ، والقي في الجبّ وحيدا .
قال له عليّ - عليه السّلام - : لقد كان كذلك ، ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - قاسى مرارة الغربة وفراق الأهل والأولاد [ والمال ] ( 3 ) مهاجرا من حرم اللَّه وأمنه ، فلمّا رأى [ اللَّه ] ( 4 ) - عزّ وجلّ - كآباته واستشعاره ( 5 ) الحزن أراه - تعالى - رؤيا توازي رؤيا يوسف في تأويلها وأبان للعالمين صدق تحديثها ( 6 ) ، فقال له : « لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا » ( الآية ) ( 7 ) .
وفي كتاب الخصال ( 8 ) : عن جابر بن يزيد الجعفيّ قال : سمعت [ أبا جعفر محمّد بن علي ] ( 9 ) الباقر - عليه السّلام - يقول : ليس على النّساء أذان .
. . . إلى أن قال : ولا الحلق ، إنّما يقصّرون من شعورهنّ .
« فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا » : من الحكمة في تأخير ذلك .
« فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ » : من دون دخولكم المسجد ، أو فتح مكّة .
« فَتْحاً قَرِيباً ( 27 ) » : هو فتح خيبر ، لتستروح إليه قلوب المؤمنين إلى أن يتيسّر الموعود .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : [ « فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً » ] ( 11 ) يعني فتح خيبر ، لأنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا رجع من الحديبيّة غزا خيبر .
« هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى » : ملتبسا به ، أو بسببه ، أو لأجله .
« ودِينِ الْحَقِّ » : وبدين الإسلام .
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ » : ليغلبه على جنس الدين كلَّه ، بنسغ ما كان
هامش
1 - الاحتجاج / 215 .
2 - المصدر : الفرقة .
3 و 4 - من المصدر .
5 - في المصدر زيادة : و .
6 - المصدر تحقيقها .
7 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر ، نصّ الآية إلى :
لا تخافون .
8 - الخصال / 585 ، ح 12 .
9 - ليس في ش ، م ، ق .
10 - تفسير القمّي 2 / 317 .
11 - ليس في م ، ش ، ق .