قال : لا .
قلت : فهل فرق رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
قال : نعم .
قلت : كيف فرق رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وليس من السّنّة ؟
قال : من ( 1 ) أصابه ما أصاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يفرق ، كما فرق رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ فقد أصاب سنة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 2 ) وإلَّا فلا .
قلت : كيف ذلك ؟
قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا صدّ عن البيت وقد كان ساق الهدي وأحرم ، أراه اللَّه الرّؤيا [ التي أخبره اللَّه بها في كتابه إذ يقول : « لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا ] » ( 3 ) « بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ . فعلم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن اللَّه سيفي له بما أراده ، فمن ثمّ وفّر ذلك الشّعر الَّذي كان على رأسه حين أحرم انتظارا لحلقه في الحرم حيث وعده اللَّه - عزّ وجل - . فلمّا حلقه ، لم يعد توفير الشّعر ولا كان ذلك من قبله .
وفي روضة الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن النّضر بن سويد ، عن درست بن أبي منصور [ عن أبي بصير ] ( 5 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك ، الرّؤيا الصّادقة والكاذبة مخرجهما من موضع واحد ؟
قال صدقت ، أمّا الكاذبة المختلفة فإنّ الرجل يراها في أول ليله في سلطان المردة الفسقة . وإنّما هي شيء يخيّل إلى الرّجل وهي كاذبة مخالفة لا خير فيها ، وأمّا الصادقة إذا رآها بعد الثّلثين من اللَّيل مع حلول الملائكة وذلك قبل السّحر فهي صادقة لا تخلف [ إن شاء اللَّه ] ( 6 ) ، إلَّا أن يكون جنبا أو ينام على غير طهور ولم يذكر اللَّه حقيقة ذكره فإنّها تخلف وتبطئ على صاحبها .
هامش
1 - ليس في ت ، م ور .
2 و 3 - من المصدر .
4 - الكافي 8 / 91 ، ح 62 .
5 - ليس في ق .
6 - ليس في م ، ش ق .