أختصّ به أحدا من أوليائي .
قال : قلت : ربّي ، أخي وصاحبي .
قال : إنّه قد سبق في علمي أنّه مبتلى ومبتلى به ، ولولا عليّ لم تعرف أوليائي ولا أولياء رسولي ( 1 ) .
وقال - أيضا - ( 2 ) : حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن منذر ، عن مسكين ( 3 ) الرّجال ( 4 ) العابد - وقال ابن منذر عنه : وبلغني أنّه لم يرفع رأسه إلى السّماء منذ أربعين سنة - قال ( 5 ) : حدثنا فضيل الرسان ( 6 ) ، عن أبي داود ، عن أبي بردة ( 7 ) قال : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : إنّ اللَّه عهد إليّ في عليّ - عليه السّلام - عهدا .
فقلت : اللَّهمّ ، بيّن لي .
فقال لي : اسمع .
فقلت : اللَّهم ، قد سمعت .
فقال اللَّه - عزّ وجلّ - أخبر عليّا بأنّه أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وأولى النّاس بالنّاس ، والكلمة الَّتي ألزمتها المتّقين .
فيكون المراد بالمتّقين : شيعته الَّذين ألزمهم كلمته ، وفرض عليهم ولايته فقبولها ووالوا بولايته ( 8 ) ذريّته ( 9 ) الَّذين أكمل بهم دينه وأتمّ نعمته ، ومنحهم فضله ، وجعل عليهم صلواته وسلامه وتحيّته وبركاته التّامة العامّة ورحمته .
« وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 26 ) » : فعلم أهل كلّ شيء ويسّره له .
« لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا » : رأى [ رسول اللَّه ] ( 10 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه وأصحابه دخلوا مكّة آمنين وقد حلقوا وقصروا ، فقصّ الرّؤيا على أصحابه ففرحوا وحسبوا أنّ ذلك يكون في عامهم هذا . فلمّا تأخّر ، قال بعضهم : واللَّه ، ما حلقنا وما قصّرنا ولا رأينا البيت . فنزلت ، والمعنى : صدقه في رؤياه .
هامش
1 - المصدر : رسلي .
2 - نفس المصدر / 597 ، ح 11 .
3 - ق : سكين .
4 - ش ، ق : الرحال . وفي المصدر : الرجل .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وقال أيضا .
6 - كذا في المصدر . وفي م ، ش ، ق : فضل :
وفي سائر النسخ : فضل الرجال .
7 - المصدر : أبي برزة .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بولاية .
9 - المصدر : ذرّيّة .
10 - ليس في ن ، ي ، ر .