تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
« وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً ] ( 1 ) تَأْخُذُونَها » : وهي ما يفيء على المؤمنين إلى يوم القيامة . « فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ » ، يعني : مغانم خيبر . « وكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ » : أيدي أهل خيبر وحلفائهم من بني أسد وغطفان . أو قريش بالصّلح . « ولِتَكُونَ » : هذه الكفّة ، أو الغنيمة . « آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ » : أمارة يعرفون بها أنّهم من اللَّه - تعالى - بمكان . أو صدق الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - في وعدهم فتح خيبر في حين رجوعه عن الحديبية . أو وعد الغنائم . أو عنوانا لفتح مكّة . والعطف على محذوف وهو علَّة « لكفّ » أو « عجّل » ، مثل : لتسلموا أو لتأخذوا ، أو العلَّة لمحذوف ، مثل : فعل ذلك ( 2 ) . « ويَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 20 ) » : هو الثّقة بفضل اللَّه والتّوكّل عليه . « وأُخْرى » : ومغانم أخرى . معطوفة على « هذه » ، أو منصوبة بفعل يفسّره « قد أحاط اللَّه بها » ، مثل : قضى . ويحتمل رفعها بالابتداء لأنّها موصوفة ، وجرّها بإضمار « ربّ » . « لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها » : بعد لما كان فيها من الجولة ( 3 ) . « قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها » : استولى ، فأظفركم بها ، وهي مغانم هوازن أو فارس . « وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 21 ) » : فإنّ قدرته ذاتيّة ، لا تختصّ بشيء دون شيء . « ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا » : من أهل مكّة ولم يصالحوا « لَوَلَّوُا الأَدْبارَ » : لانهزموا .
هامش
1 - ليس في ن . 2 - قوله : « والعطف الخ » ، أي : عطف « لتكون » على محذوف . وقوله : « أو العلَّة لمحذوف » عطف جملة على جملة ، إذ هو في تقدير : أو هو علَّة لمحذوف ، والحاصل : أن « لتكون » إمّا عطف على محذوف ، أو علَّة محذوف . 3 - قوله : « من الجولة » . الجولة هي الغلبة . ولعلّ المراد من الغلبة : غلبة الكفّار في يوم حنين . وقيل : المراد من الجولة : هزيمة المسلمين . وقيل : المراد منها : الهزيمة ثمّ الرجوع ثمّ الهزيمة ثمّ الرجوع .