خمسمائة وبايعهم على أن يقاتلوا قريشا ولا يفرّوا عنهم ، وكان جالسا تحت سمرة ( 1 ) أو سدرة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثين ( 3 ) الحسين بن عبد اللَّه السّكينيّ ، عن أبي سعيد البجليّ ، عن عبد الملك بن هارون ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ( 4 ) قال : كتب عليّ - عليه السّلام - إلى معاوية : أنا أوّل من بايع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - تحت الشّجرة في قوله : « لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ [ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ » ] ( 5 ) .
( الحديث ) أقول : وإنّما قال : « عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ » ولم يقل : عن الَّذين يبايعونك ، للإشعار بأن فيهم منافقين لم يرض بتلك البيعة ، كبيعة أبي بكر وعمر .
« فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ » : من الإخلاص .
« فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ » : الطَّمأنينة وسكون النّفس بالتّشجيع .
« وأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ( 18 ) » : فتح خيبر غبّ ( 6 ) انصرافهم .
وقيل ( 7 ) : مكّة ، أو هجر .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 8 ) : [ قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدثنا ] ( 9 ) محمّد بن أحمد الواسطيّ ، عن زكريّا بن يحيى ، عن إسماعيل بن عثمان ، عن عمّار الدّهنيّ ، عن أبي الزّبير ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت له : قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ » ( الآية ) ( 10 ) كم كانوا ؟
قال : ألفا ومائتين .
قال : هل كان فيهم عليّ - عليه السّلام - ؟
قال : نعم ، عليّ - عليه السّلام - سيّدهم وشريفهم .
« ومَغانِمَ كَثِيرَةً [ يَأْخُذُونَها » ، يعني : مغانم خيبر .
« وكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 19 ) » : غالبا ، مراعيا مقتضى الحكمة .
هامش
1 - المصدر : ثمرة .
والسمرة : ضرب من شجرة الطلح جمعها : السّمر .
2 - تفسير القمّي 2 / 268 .
3 - ليس في م ، ش ، ق .
4 - في المصدر زيادة : عن آبائه - عليهم السّلام .
5 - ليس في م ، ش ، ق .
6 - أي : بعد .
7 - أنوار التنزيل 2 / 402 .
8 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 595 ، ح 7 .
9 - ليس في م ، ش ، ق .
10 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر ، نصّ الآية إلى : الشجرة .