« ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا » : يحرسهم ( 1 ) ، « ولا نَصِيراً ( 22 ) » : ينصرهم .
« سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ » ، أي : سنّ غلبة أنبيائه سنّة قديمة فيمن مضى من الأمم ، كما قال : « لأغلبنّ أنا ورسلي » .
« ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 23 ) » : تغييرا .
« وهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ » : أيدي كفّار مكّة .
« عَنْكُمْ » : بالرّعب .
« وأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ » : بالنّهي .
« بِبَطْنِ مَكَّةَ » ، يعني : الحديبية .
« مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ » : أظهركم عليهم .
وقيل ( 2 ) : كان ذلك أنّ عكرمة بن أبي جهل خرج في خمسمائة إلى الحديبية ، فبعث رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - خالد بن الوليد على جند فهزمهم حتّى أدخلهم حيطان مكّة .
فالمراد ببطن مكّة : في داخل مكّة ، وهو الأظهر ، ثمّ عاد .
وقيل ( 3 ) : كان ذلك يوم الفتح ، واستشهد به على أن مكّة فتحت عنوة .
« وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ » : من مقاتلتهم أوّلا طاعة لرسوله ، وكفّهم ثانيا لتعظيم بيته .
وقرأ ( 4 ) أبو عمرو ، بالياء .
« بَصِيراً ( 24 ) » : فيجازيهم عليه .
« هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ والْهَدْيَ مَعْكُوفاً » :
محبوسا « أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ » .
يدلّ على أنّ ذلك كان عام الحديبية .
و « الهدي » [ ما يهدى إلى مكة .
وقرئ ( 5 ) : « الهديّ » ] ( 6 ) وهو فعيل ، بمعنى : المفعول .
هامش
1 - ليس في ي .
2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 403 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - ليس في ي .