تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
« ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا » : يحرسهم ( 1 ) ، « ولا نَصِيراً ( 22 ) » : ينصرهم . « سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ » ، أي : سنّ غلبة أنبيائه سنّة قديمة فيمن مضى من الأمم ، كما قال : « لأغلبنّ أنا ورسلي » . « ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 23 ) » : تغييرا . « وهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ » : أيدي كفّار مكّة . « عَنْكُمْ » : بالرّعب . « وأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ » : بالنّهي . « بِبَطْنِ مَكَّةَ » ، يعني : الحديبية . « مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ » : أظهركم عليهم . وقيل ( 2 ) : كان ذلك أنّ عكرمة بن أبي جهل خرج في خمسمائة إلى الحديبية ، فبعث رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - خالد بن الوليد على جند فهزمهم حتّى أدخلهم حيطان مكّة . فالمراد ببطن مكّة : في داخل مكّة ، وهو الأظهر ، ثمّ عاد . وقيل ( 3 ) : كان ذلك يوم الفتح ، واستشهد به على أن مكّة فتحت عنوة . « وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ » : من مقاتلتهم أوّلا طاعة لرسوله ، وكفّهم ثانيا لتعظيم بيته . وقرأ ( 4 ) أبو عمرو ، بالياء . « بَصِيراً ( 24 ) » : فيجازيهم عليه . « هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ والْهَدْيَ مَعْكُوفاً » : محبوسا « أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ » . يدلّ على أنّ ذلك كان عام الحديبية . و « الهدي » [ ما يهدى إلى مكة . وقرئ ( 5 ) : « الهديّ » ] ( 6 ) وهو فعيل ، بمعنى : المفعول .
هامش
1 - ليس في ي . 2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 403 . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - ليس في ي .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 290 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي