« كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ » : من قبل تهيّئهم للخروج إلى خيبر .
« فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا » : أن نشارككم في الغنائم .
وقرئ ( 1 ) ، بالكسر ( 2 ) .
« بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ » : لا يفهمون .
« إِلَّا قَلِيلاً ( 15 ) » : إلَّا فهما قليلا ، وهو فطنتم لأمور الدّنيا .
ومعنى الإضراب الأول ردّ منهم أن يكون حكم اللَّه أن لا يتّبعوهم وإثبات للحسد ، والثّاني ردّ من اللَّه لذلك وإثبات لجهلهم بأمور الدّين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : ثمّ ذكر الأعراب الَّذين تخلَّفوا عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال - جلّ جلاله - : « سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ » ( 4 ) - إلى قوله - : « وكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً » ، أي : قوم سوء ، وهم الَّذين استنفرهم في الحديبية ، ولمّا رجع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من الحديبية إلى المدينة غزا خيبر ، فاستأذنه المخلَّفون بأن يخرجوا معه ، فقال اللَّه - عزّ وجلّ - : « سيقول » لك « الْمُخَلَّفُونَ » - إلى قوله - : « إِلَّا قَلِيلاً » .
« قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرابِ » : كرر ذكرهم بهذا الاسم مبالغة في الذّمّ ، وإشعارا بشناعة التّخلَّف .
« سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ » .
قيل ( 5 ) : هم هوازن وحنين .
وقيل ( 6 ) : هم هوازن وثقيف .
وقيل ( 7 ) : هم ثقيف .
وقيل ( 8 ) : هم أهل فارس .
وقيل ( 9 ) : هم الرّوم .
وقيل ( 10 ) : هم أهل حنين صفّين أصحاب معاوية .
وقيل ( 11 ) : هم بنو حنيفة مع مسيلمة الكذّاب .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 401 .
2 - أي بكسر السين في « تحسدوننا » .
3 - تفسير القمّي 2 / 315 .
4 - يوجد في ن ، ت ، ي ، ر ، أبقيّة الآية إلى قوله - تعالى - : ما ليس في قلوبهم .
5 و 6 و 7 و 8 و 9 و 10 - مجمع البيان 5 / 115 .
11 - أنوار التنزيل 2 / 402 .