و « أهلون » جمع ، أهل . وقد يجمع على أهلات ، كأرضات ، على أن أصله :
أهلة . وأمّا أهال فاسم ( 1 ) جمع ، كليال .
« وزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ » : فتمكّن فيها .
وقرئ ( 2 ) على البناء للفاعل ، وهو [ اللَّه أو ] ( 3 ) الشّيطان .
« وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ » : الظَّنّ المذكور ، والمراد : التّسجيل عليه بالسّوء . أو هو وسائر ما يظنّون باللَّه ورسوله من الأمور الزّائفة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال : « الظَّنّ » في كتاب اللَّه على وجهين : فمنه ظنّ يقين ، ومنه ظنّ شكّ ، وأمّا ( 5 ) الشّكّ ، فقوله ( 6 ) : إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ . وقوله : « وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ » .
وفي روضة الكافي ( 7 ) : سهل عن ( 8 ) عبيد اللَّه ( 9 ) ، عن أحمد بن عمر قال : دخلت على أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - فقال : أحسنوا الظَّنّ باللَّه ، فإنّ أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - كان يقول : من حسن ظنّه باللَّه ، كان اللَّه عند ظنّه به .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« وكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ( 12 ) » : هالكين عند اللَّه لفساد عقيدتكم وسوء نيّتكم .
« ومَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً ( 13 ) » :
وضع « الكافرين » موضع الضّمير إيذانا بأنّ من لم يجمع بين الإيمان باللَّه ورسوله فهو كافر ، وأنّه مستوجب للسّعير بكفره .
وتنكير « سعيرا » للتّهويل ، أو لأنّها نار مخصوصة .
« ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ » : يدبّره كيف يشاء .
« يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ » : برحمته .
« ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ » : ممّن استحقّ العقاب .
« وكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 14 ) » : فإنّ الغفران والرّحمة من دأبه ( 10 ) ، والتّعذيب
هامش
1 - ليس في ق .
2 - نفس المصدر / 401 .
3 - من المصدر .
4 - تفسير القمّي 1 / 46 .
5 - المصدر : إنّما .
6 - الجاثية / 32 .
7 - الكافي 8 / 346 - 347 ، ح 546 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بن .
9 - ق : عبد اللَّه .
10 - في أنوار التنزيل 2 / 401 : ذاته .