تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
و « أهلون » جمع ، أهل . وقد يجمع على أهلات ، كأرضات ، على أن أصله : أهلة . وأمّا أهال فاسم ( 1 ) جمع ، كليال . « وزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ » : فتمكّن فيها . وقرئ ( 2 ) على البناء للفاعل ، وهو [ اللَّه أو ] ( 3 ) الشّيطان . « وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ » : الظَّنّ المذكور ، والمراد : التّسجيل عليه بالسّوء . أو هو وسائر ما يظنّون باللَّه ورسوله من الأمور الزّائفة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال : « الظَّنّ » في كتاب اللَّه على وجهين : فمنه ظنّ يقين ، ومنه ظنّ شكّ ، وأمّا ( 5 ) الشّكّ ، فقوله ( 6 ) : إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ . وقوله : « وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ » . وفي روضة الكافي ( 7 ) : سهل عن ( 8 ) عبيد اللَّه ( 9 ) ، عن أحمد بن عمر قال : دخلت على أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - فقال : أحسنوا الظَّنّ باللَّه ، فإنّ أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - كان يقول : من حسن ظنّه باللَّه ، كان اللَّه عند ظنّه به . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . « وكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ( 12 ) » : هالكين عند اللَّه لفساد عقيدتكم وسوء نيّتكم . « ومَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً ( 13 ) » : وضع « الكافرين » موضع الضّمير إيذانا بأنّ من لم يجمع بين الإيمان باللَّه ورسوله فهو كافر ، وأنّه مستوجب للسّعير بكفره . وتنكير « سعيرا » للتّهويل ، أو لأنّها نار مخصوصة . « ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ » : يدبّره كيف يشاء . « يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ » : برحمته . « ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ » : ممّن استحقّ العقاب . « وكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 14 ) » : فإنّ الغفران والرّحمة من دأبه ( 10 ) ، والتّعذيب
هامش
1 - ليس في ق . 2 - نفس المصدر / 401 . 3 - من المصدر . 4 - تفسير القمّي 1 / 46 . 5 - المصدر : إنّما . 6 - الجاثية / 32 . 7 - الكافي 8 / 346 - 347 ، ح 546 . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بن . 9 - ق : عبد اللَّه . 10 - في أنوار التنزيل 2 / 401 : ذاته .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 283 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي