داخل تحت قضائه بالعرض ، ولذلك جاء في الحديث القدسيّ : سبقت رحمتي غضبي .
« سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ » ، يعني : المذكورين .
« إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها » ، يعني : مغانم خيبر ، فإنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - رجع من الحديبية في ذي الحجّة من سنة ستّ وأقام في المدينة بقيّتها وأوائل المحرّم ، ثمّ غزا خيبر بمن شهد الحديبية ففتحها وغنم أموالا كثيرة فخصّها بهم .
وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن أبي أمامة قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - :
فضّلت بأربع ( 2 ) .
. . . إلى قوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - : وأحلَّت لأمّتي الغنائم .
عن سعيد بن جبير ( 3 ) ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي .
. . . إلى قوله ( 4 ) : وأحلّ لي المغنم .
( الحديث )
عن جابر بن عبد اللَّه ( 5 ) ، عن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، يقول فيه حاكيا عن اللَّه - عزّ وجلّ - مخاطبا له - صلَّى اللَّه عليه وآله - : وأحللت لك الغنيمة ، ولم تحلّ لأحد قبلك .
وفي كتاب الاحتجاج ( 6 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : روي ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ - عليهم السّلام - قال : إنّ يهوديّا من يهود الشّام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين - عليه السّلام - : فإنّ موسى - عليه السّلام - أعطي ( 7 ) المنّ والسّلوى ، فهل فعل بمحمّد ( 8 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - نظير ( 9 ) هذا ؟
قال له عليّ - عليه السّلام - : لقد كان كذلك ، ومحمّد أعطي ما هو أفضل من هذا ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أحلّ له الغنائم ولأمّته ولم تحلّ الغنائم لأحد قبله ، فهذا أفضل من المنّ والسّلوى .
هامش
1 - الخصال / 201 ، ح 14 .
2 - يوجد هنا في ن ، ت ، ي ، ر ، الفقرة الأولى من الفقرات المحذوفة .
3 - نفس المصدر / 292 ، ح 56 .
4 - يوجد في ن ، ت ، ي ، ر ، نصّ العبارات المحذوفة .
5 - نفس المصدر / 425 ، ح 1 .
6 - الاحتجاج / 219 .
7 - ر : قد أعطي .
8 - المصدر : لمحمّد .
9 - م ، ش ، ق : مثل .