تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فقال - عليه السّلام - : يا أبا الصّلت ، إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - فضّل نبيّه محمّدا على جميع خلقه من النبيّين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ، ومبايعته مبايعته ( 1 ) ، وزيارته [ في الدنيا والآخرة ] ( 2 ) زيارته ، فقال ( 3 ) - عزّ وجلّ - : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهً » . وقال : « إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهً [ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ » ] ( 4 ) . وقال النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من زارني في حياتي أو بعد موتي ( 5 ) ، فقد زار اللَّه - تعالى - . ودرجة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في الجنّة أرفع الدّرجات ، فمن زاره في درجته في الجنّة من منزله فقد زار اللَّه - تبارك وتعالى - . وبإسناده إلى الرّيان بن شبيب ( 6 ) ، خال المعتصم أخي ( 7 ) ماردة : أنّ المأمون لمّا أراد أن يأخذ البيعة لنفسه بإمرة المؤمنين ولأبي الحسن [ عليّ بن موسى ] ( 8 ) الرّضا - عليه السّلام - بولاية العهد وللفضل ( 9 ) بن سهل بالوزارة ، أمر بثلاثة كراسي فنصبت لهم . فلما قعدوا عليها وأذن للنّاس فدخلوا يبايعون ، فكانوا يصفقون بأيمانهم على أيمان الثّلاثة من أعلى ( 10 ) الإبهام إلى الخنصر ويخرجون ، حتّى بايع في آخر النّاس فتى ( 11 ) من الأنصار فصفق بيمينه من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام ، فتبسّم أبو الحسن - عليه السّلام - . ثمّ قال : كلّ من بايعنا بايع بفسخ البيعة ، غير هذا الفتى فإنّه [ بايعنا ] ( 12 ) بعقدها . فقال المأمون : وما فسخ البيعة ، وما ( 13 ) عقدها ؟ قال أبو الحسن - عليه السّلام - : عقد البيعة هو من أعلى الخنصر إلى أعلى ( 14 ) الإبهام ، وفسخها من أعلى الإبهام إلى أعلى الخنصر . قال : فماج النّاس في ذلك ، وأمر المأمون بإعادة النّاس إلى البيعة على ما وصفه أبو الحسن - عليه السّلام - .
هامش
1 - المصدر : ومتابعته متابعته . 2 - من المصدر . 3 - النساء / 80 . 4 - ليس في ش ، م ، ق . 5 - ش ، م ، ق : مماتي . 6 - نفس المصدر 2 / 240 - 241 ، ح 2 . 7 - المصدر : أخو . 8 - ليس في ش ، م ، ق . 9 - المصدر : لفضل . 10 - ليس في ش ، ق . 11 - ليس في ق . 12 - من المصدر . 13 - المصدر : « من » بدل « وما » . 14 - ليس في ق .