جارحة من جوارحه ] ( 1 ) ما فرض اللَّه عليها ، لقي اللَّه - عزّ وجلّ - [ مستكملا لإيمانه ، وهو من أهل الجنّة . ومن خان في شيء منها ، أو تعدّى ما أمر اللَّه - عزّ وجلّ - فيها ، لقي اللَّه - عزّ وجلّ - ] ( 2 ) ناقص [ الإيمان .
قلت : قد فهمت نقصان ] ( 3 ) الإيمان وتمامه ، فمن أين جاءت زيادته ؟
فقال : قول اللَّه - عزّ وجلّ - : وإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ، وأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ . وقال : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وزِدْناهُمْ هُدىً . ولو كان كلَّه واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لأحد منهم فضل على الآخر ، ولاستوت [ النّعم فيه ( 4 ) ، ولاستوى النّاس وبطل التّفضيل ، ولكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنّة ، وبالزّيادة في ] ( 5 ) الإيمان تفاضل المؤمنون بالدّرجات عند اللَّه ، وبالنّقصان دخل المفرطون النّار .
« ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأَرْضِ » : يدبّر أمرها ، فيسلَّط بعضها على بعض تارة ، ويوقع فيما بينهم السّلم أخرى ، كما تقتضيه حكمته .
« وكانَ اللَّهُ عَلِيماً » : بالمصالح .
« حَكِيماً ( 4 ) » : فيما يقدّر ويدبّر .
« لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها » قيل ( 6 ) : علَّة بما بعده لما دلّ عليه قوله : « ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأَرْضِ » من معنى التّدبير ، أي : دبّر من تسليط المؤمنين ليعرفوا نعمة اللَّه فيه ويشكروها فيدخلوا الجنّة ، ويعذب الكفّار والمنافقين لما غاظهم من ذلك . أو « فتحنا » . أو « أنزل » . أو جميع ما ذكر . أو « ليزدادوا » .
وقيل ( 7 ) : إنّه بدل [ منه بدل ] ( 8 ) الاشتمال .
هامش
1 - ليس في ن ، ت ، م ، ش ، ي ، ر .
2 - ليس في ن .
3 - ليس في ن ، ت ، م ، ي ، ر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : منه .
5 - ليس في ن ، ت ، م ، ش ، ي ، ر .
6 - أنوار التنزيل 2 / 399 - 400 .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - ليس في ن ، ت ، ي ، م ، ر .