تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
« ويُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ » : يغطيها ولا يظهرها . « وكانَ ذلِكَ » ، أي : الإدخال والتّكفير « عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) » : لأنّه منتهى ما يطلب من جلب نفع أو دفع ضرّ ، وعند حال من الفوز ( 1 ) . « ويُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ والْمُنافِقاتِ والْمُشْرِكِينَ والْمُشْرِكاتِ » : عطف على « يدخل » ، إلَّا إذا جعلته بدلا فيكون عطفا على المبدل . « الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ » : ظنّ الأمر السّوء ، وهو أن لا ينصر رسوله والمؤمنين . « عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ » : دائرة ما يظنّونه ويتربّصونه بالمؤمنين لا يتخطَّاهم . وقرأ ( 2 ) ابن كثير وأبو عمرو : « دائرة السّوء » بالضّمّ ، وهما لغتان ، غير أنّ المفتوح غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمّه ، والمضموم جرى مجرى الشّر ، وكلاهما في الأصل مصدر . « وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولَعَنَهُمْ وأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ » : عطف لما استحقّوه في الآخرة على ما استوجبوه في الدّنيا . و « الواو » في الأخيرين والموضع موضع الفاء ، إذ اللَّعن سبب للإعداد والغضب ، سبب له لاستقلال الكلّ في الوعيد بلا اعتبار السّببيّة . « وساءَتْ مَصِيراً ( 6 ) » : جهنّم . « ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأَرْضِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 7 ) » . في كتاب طبّ الأئمة ( 3 ) ، بإسناده إلى جابر الجعفيّ : عن محمّد الباقر - عليه السّلام - قال : كنت عند عليّ بن الحسين ( 4 ) إذ أتاه رجل من بني أميّة من شيعتنا . فقال : يا ابن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما قدرت أن أمشي إليك من وجع رجلي . قال : أين أنت من عوذة الحسين بن عليّ ؟ قال : وما ذاك ، يا ابن رسول اللَّه ؟
هامش
1 - قوله : « وعند حال من الفوز » ولا معنى : وكان ذلك فوزا عظيما حاصلا عند اللَّه . 2 - أنوار التنزيل 2 / 400 . 3 - طب الأئمة / 33 . 4 - المصدر : عند الحسين بن علي - عليهما السّلام .