تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
خلق كثير كثر بهم سواد الإسلام . والحديبية بئر نفذ ماؤها ( 1 ) حتّى لم يبق فيها قطرة ، فأتاها النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فجلس على شفيرها ، ثمّ دعا بإناء من ماء فتوضّأ ثمّ تمضمض ومجّه فيها ، فدرّت بالماء حتّى أصدرت جميع من معه [ وركابهم ] ( 2 ) . وعن سالم بن أبي الجعد ( 3 ) قال : قلت لجابر : كم كنتم تحت الشّجرة ؟ قال : كنّا ألفا وخمسمائة ، وذكر عطشا أصابهم ، قال : فأتي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بماء في تور ( 4 ) ، فوضع يده فيه فجعل الماء يخرج من بين أصابعه ، كأنّه العيون ، قال : فشربنا وسقينا ( 5 ) [ وكفانا ] ( 6 ) ، ولو كنّا مائة ألف [ كفانا . أقول : وفي الحديث عن الرضا - عليه السّلام - أنّه لمّا فتح مكّة قال له : يا محمّد ، « إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ » ] ( 7 ) . وفي أصول الكافي ( 8 ) : محمّد بن أحمد ، عن عمّه ، عبد اللَّه بن الصّلت ، عن الحسن [ بن عليّ ] ( 9 ) بن بنت إلياس ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : إنّ عليّ بن الحسين - عليه السّلام - لمّا حضرته الوفاة أغمي عليه ، ثمّ فتح عينيه وقرأ : إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ و « إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً » ( 10 ) وقال : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 11 ) . ثمّ قبض من ساعته ولم يقل شيئا . وفي كتاب علل الشّرائع ( 12 ) ، بإسناده إلى محمّد بن سنان : عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : لأي علَّة يكبّر المصلَّي بعد التّسليم ثلاثا يرفع بها يديه ؟ فقال : لأنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا فتح مكّة صلَّى بأصحابه الظَّهر عند الحجر الأسود ، فلمّا سلَّم رفع يديه وكبّر ثلاثا وقال :
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الحديبية فقد ماؤها . 2 - ليس في ش ، ق . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - أي : إناء صغير . 5 - المصدر : وسعنا . 6 - ليس في ش ، ق . 7 - من ن . 8 - الكافي 1 / 468 ، ح 5 . 9 - ليس في ش ، ت ، ن ، ق . 10 - ليس في ر . 11 - الزمر / 74 . 12 - العلل / 360 ، ح 1 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 266 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي