تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فامتنعوا ، وقالوا : كيف ننحر ونحلق ولم نطف بالبيت ولم نسع بين الصّفا والمروة ؟ فاغتمّ لذلك رسول اللَّه وشكا ذلك إلى أمّ سلمة ، فقالت : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - انحر أنت واحلق . فنحر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وحلق ، ونحر القوم على حيث ( 1 ) يقين وشكّ وارتياب . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - تعظيما للبدن : رحم اللَّه المحلَّقين . وقال قوم لا يسوقوا ( 2 ) البدن : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والمقصّرين ؟ لأنّ من لم يسق هديا لم يجب عليه الحلق فقال رسول اللَّه ثانيا : رحم اللَّه المحلقين الذين لم يسوقوا الهدى . فقالوا : يا رسول اللَّه والمقصرين ؟ فقال : رحم اللَّه المقصّرين . ثمّ رحل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نحو المدينة ، فرجع إلى التّنعيم ونزل تحت الشّجرة ، فجاء أصحابه الَّذين أنكروا عليه الصّلح واعتذروا وأظهروا النّدامة على ما كان منهم ، وسألوا رسول اللَّه أن يستغفر لهم ، فنزلت آية الرّضوان . بسم الله الرحمن الرحيم في كتاب ثواب الأعمال ( 3 ) ، بإسناده : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : حصّنوا أموالكم ونساءكم وما ملكت أيمانكم من التّلف بقراءة إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 4 ) . فإنّه إذا كان ممّن يدمن قراءتها نادى مناد يوم القيامة حتى تسمع الخلائق : أنت من عبادي المخلصين ، ألحقوه بالصّالحين من عبادي ، وأدخلوه جنات النّعيم ، واسقوه من الرّحيق المختوم بمزاج الكافور . وفي مجمع البيان ( 5 ) : أبيّ بن كعب ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : من
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حين . 2 - كذا في المصدر . وفي ش ، ق : لا يسوقوا . وفي غيرهما : لم نسوق . 3 - ثواب الأعمال / 142 ، ح 1 . 4 - المصدر : « إنّا فتحنا » . 5 - المجمع 5 / 108 - 109 .