سأله رجل عن هذه الآية .
فقال : واللَّه ، ما كان له ذنب ، ولكن اللَّه - سبحانه - ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة ( 1 ) عليّ ما تقدّم من ذنبهم وما تأخّر .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : قال [ أبو جعفر محمّد ] ( 3 ) بن بابويه : حدثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن عيسى ، عن علي بن مهران ، عن عليّ بن عبد الغفّار ، عن صالح بن حمزة ويكنّى بأبي شعيب ، عن محمّد بن سعيد المروزيّ قال : قلت لرجل : أذنب محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - قطَّ ؟
قال : لا .
قلت : فقول اللَّه : « لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ » ما معناه ؟
قال : إنّ اللَّه - سبحانه - حمّل محمّدا ذنوب شيعة عليّ - عليه السّلام - ثمّ غفر له ما تقدّم منها وما تأخّر .
ويؤيّده
ما روي ( 4 ) مرفوعا ، عن أبي الحسن الثّالث - عليه السّلام - أنّه سئل عن قول اللَّه : « لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ » .
فقال ( 5 ) - عليه السّلام - : وأيّ ذنب كان لرسول اللَّه متقدّما أو متأخّرا ، وإنّما حمّله اللَّه ذنوب شيعة عليّ - عليه السّلام - ممّن مضى منهم ومن بقي ، ثمّ غفرها اللَّه له .
ويؤيّده
ما روي ( 6 ) مرفوعا ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال لعليّ - عليه السّلام - : يا عليّ ، إني سألت اللَّه - عزّ وجلّ - ألَّا يحرم شيعتك التّوبة حتّى تبلغ نفس أحدهم حنجرته ( 7 ) ، فأجابني إلى ذلك وليس ذلك لغيرهم .
وما روى الشّيخ أبو جعفر ( 8 ) الطَّوسي ( 9 ) - رحمه اللَّه - : عن رجاله ، عن زيد بن يونس الشّحّام ، عن أبي الحسن ( 10 ) موسى بن جعفر - عليهما السّلام - قال : قلت لأبي الحسن :
الرّجل من مواليكم عاقّ يشرب الخمر ويرتكب الموبق من الذّنب ( 11 ) ، نتبرّأ منه ؟
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شيعته .
2 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 591 ، ح 1 .
3 - ليس في م ، ش ، ق .
4 - نفس المصدر / 593 ، ح 4 .
5 - ش ، ق : فقال عليّ .
6 - نفس المصدر / 593 ، ح 5 .
7 - ش ، ق : متحريه .
8 - ليس في ش ، م ، ق .
9 - نفس المصدر / 594 ، ح 6 .
10 - ليس في ش ، م ، ق .
11 - ن : الذنوب .