قرأها فكأنّما شهد مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ فتح مكّة ] ( 1 ) .
وفي رواية [ أخرى ] ( 2 ) : فكأنّه ( 3 ) كان مع من بايع محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - تحت الشّجرة .
عمر بن الخطَّاب ( 4 ) قال : كنّا مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في سفر ، فقال :
نزلت عليّ البارحة سورة هي أحبّ إليّ من الدّنيا وما فيها إِنَّا فَتَحْنا - إلى قوله - : وما تَأَخَّرَ
أورده البخاريّ في الصّحيح .
قتادة ( 5 ) ، عن أنس قال : لمّا رجعنا من غزاة الحديبية ، وقد حيل بيننا وبين نسكنا ، فنحن بين الحزن والكآبة ( 6 ) إذ أنزل اللَّه : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لقد نزلت عليّ آية هي أحبّ إليّ من الدّنيا وما فيها .
عبد اللَّه بن مسعود ( 7 ) قال : أقبل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من الحديبية فجعلت ناقته تثقل ، فتقدّمنا فأنزل اللَّه عليه : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً . فأدركنا رسول اللَّه وبه من السّرور ما شاء اللَّه ، فأخبر أنّها نزلت عليه .
وفي تفسير العيّاشي ( 8 ) : عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
ما ترك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 9 ) إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ حتّى نزلت سورة الفتح ، فلم يعد إلى ذلك الكلام .
« إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) » .
قيل ( 10 ) : وعد بفتح مكّة ، والتّعبير عنه بلفظ الماضي لتحقّقه . أو بما اتّفق له في تلك السّنة ، كفتح خيبر و ( 11 ) فدك . أو إخبار عن صلح الحديبية ، وإنّما سمّاه فتحا لأنّه كان بعد ظهوره على المشركين حتّى سألوا الصّلح ، وتسبّب لفتح مكّة ، وفرغ به رسول اللَّه صلَّى
هامش
1 - من ي .
2 - من المصدر .
3 - المصدر : فكأنّما .
4 و 5 - نفس المصدر والموضع .
6 - ش ، م ، ق : البكاء .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - تفسير العيّاشي 2 / 120 ، ح 12 .
9 - المصدر : لم يزل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول .
10 - أنوار التنزيل 2 / 399 .
11 - المصدر : أو .