يدخل في عهد قريش وعقدها فعل ، وأنّه من أتى محمّدا ( 1 ) بغير إذن وليّه يردّه إليه ، ومن أتى قريشا من أصحاب محمّد لم يردّه إليه ، وأن يكون الإسلام ظاهرا بمكة و ( 2 ) لا يكره أحد على دينه ولا يؤذى ولا يعيّر ، وأنّ محمّدا يرجع عنهم عامه هذا وأصحابه ، ثمّ يدخل علينا في العام القابل مكّة فيقيم فيها ثلاثة أيّام ، ولا يدخل عليها بسلاح إلَّا سلاح المسافر السّيوف في القراب ( 3 ) . وكتب عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وشهد على الكتاب المهاجرون والأنصار .
ثمّ قال رسول اللَّه : يا عليّ ، أنت أبيت أن تمحو اسمي النّبوّة ، فوالَّذي بعثني بالحقّ نبيّا ، لتجيبنّ ( 4 ) أبناءهم إلى مثلها وأنت مضيض ( 5 ) مضطهد .
فلمّا كان يوم صفّين ورضوا بالحكمين ، كتب : هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ومعاوية بن أبي سفيان .
فقال : عمرو بن العاص : لو علما أنّك أمير المؤمنين - عليه السّلام - ما حاربناك ، ولكن اكتب : هذا ما اصطلح عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان .
فقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : صدق اللَّه وصدق رسوله ، أخبرني رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بذلك . ثمّ كتب الكتاب .
قال : فلمّا كتبوا ( 6 ) الكتاب ، قامت خزاعة فقالت : نحن في عهد محمّد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 7 ) وعقده . وقامت بنو بكر فقالت : نحن في عهد قريش وعقدها .
وكتبوا نسختين نسخة عند رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ونسخة عند سهيل بن عمرو ، [ ورجع سهيل بن عمرو ] ( 8 ) وحفص بن الأحنف إلى قريش فأخبراهم .
وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لأصحابه : انحروا بدنكم واحلقوا رؤوسكم .
هامش
1 - المصدر : من أتى من قريش إلى أصحاب محمّد .
2 - ليس في المصدر .
3 - أي : الغمد .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لتجيئن .
5 - ليس في ش ، م ، .
ومضّ الرّجل من الشّيء مضيضا : ألم من وجع المصيبة . والمضطهد : المقهور والمؤذي .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كتب .
7 - ليس في ي ، ق .
8 - ليس في ق .