وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » قال :
عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - . « وشاقّوا الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - » ، أي : قطعوه ( 2 ) في أهل بيته بعد أخذه الميثاق عليهم له .
« لَنْ يَضُرُّوا اللَّهً شَيْئاً » : بكفرهم وصدّهم . أو لن يضرّوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بمشاقّته .
وحذف المضاف لتعظيمه [ وتفظيع مشاقّهم ] ( 3 ) .
« وسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ ( 32 ) » : [ ثواب حسنات أعمالهم ] ( 4 ) بذلك . أو مكائدهم الَّتي نصبوها في مشاقّته ، فلا يصلون بها إلى مقاصدهم ولا تثمر لهم إلَّا القتل والجلاء عن أوطانهم .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( 33 ) » : بما أبطل به هؤلاء ، كالكفر ، والنّفاق ، والعجب ، والرّياء ، والمنّ ، والأذى ، ونحوها .
وفي عيون الأخبار ( 5 ) ، في باب آخر فيما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار المجموعة ، وبإسناده ، قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : اختاروا الجنّة على النّار ، ولا تبطلوا أعمالكم فتقذفوا في النّار منكبّين ( 6 ) خالدين فيها أبدا .
وفي كتاب ثواب الأعمال ( 7 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من قال : « سبحان اللَّه » غرس اللَّه له بها شجرة في الجنّة . ومن قال : « الحمد للَّه » غرس اللَّه له بها شجرة في الجنّة . ومن قال : « لا إله إلَّا اللَّه » غرس اللَّه له بها شجرة في الجنّة . ومن قال : « اللَّه أكبر » غرس اللَّه له بها شجرة في الجنّة .
فقال رجل من قريش : يا رسول اللَّه ، إنّ شجرنا في الجنّة لكثير ؟
قال : نعم ، ولكن إيّاكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها . وذلك أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ » .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 309 .
2 - المصدر : قاطعوه .
3 - ليس في ش ، م ، ق .
4 - ليس في ق .
5 - العيون 2 / 31 ، ح 52 .
6 - المصدر : منكّسين .
7 - ثواب الأعمال / 26 ، ح 3 .