وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفيّ ( 1 ) : قال : حدّثني عليّ بن محمّد الزّهريّ قال :
حدّثني محمّد بن عبد اللَّه ، يعني : ابن غالب قال : حدّثني الحسن ( 2 ) بن عليّ بن سيف قال : حدّثني مالك بن عطيّة قال : حدّثني يزيد بن فرقد ( 3 ) النّهديّ أنّه قال : قال جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - [ في قوله - تعالى - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ » : يعني إذا أطاعوا اللَّه وأطاعوا الرّسول ما تبطل أعمالكم . قال : ] ( 4 ) إنّ عداوتنا تبطل أعمالهم .
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ( 34 ) » .
قيل ( 5 ) : عامّ في كلّ من مات على كفره وإن صحّ نزوله في أصحاب القليب ، ويدلّ بمفهومه على أنّه [ قد يغفر ] ( 6 ) لمن لم يمت على كفره سائر ذنوبه .
« فَلا تَهِنُوا » : فلا تضعفوا .
« وتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ » : ولا تدعوا إلى الصّلح خورا وتذلَّلا .
ويجوز نصبه بإضمار « أن » .
وقرئ ( 7 ) : « لا تدعوا » من ادّعى ، بمعنى : دعا .
وقرأ ( 8 ) أبو بكر وحمزة ، بكسر السّين .
« وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ » : الأغلبون .
« واللَّهُ مَعَكُمْ » : ناصركم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : وإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها ( 10 ) قال : هي منسوخة بقوله : « فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ [ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ واللَّهُ مَعَكُمْ » ] ( 11 ) .
« ولَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ( 35 ) » : ولن يضيع أعمالكم . من وترت الرّجل : إذا قتلت متعلَّقا له من قريب أو حميم فأفردته عنه ، من الوتر ، شبته به تعطيل ثواب العمل
هامش
1 - تفسير فرات بن إبراهيم 158 .
2 - المصدر : حدّثني ابن حمزة الحسن .
3 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 344 . وفي النسخ : زيد بن فرقد .
4 - من المصدر .
5 - أنوار التنزيل 2 / 398 .
6 - ليس في ن .
7 و 8 - نفس المصدر والموضع .
9 - تفسير القمّي 1 / 279 .
10 - الأنفال / 61 .
11 - ليس في ش ، م ، ق .