« ومَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ » : فإنّ نفع الإنفاق وضرر البخل عائدان إليه .
و « البخل » يعدّي « بعن » و « على » لتضمّنه معنى الإمساك والتّعدّي ، فإنّه إمساك عن مستحقّ .
« واللَّهُ الْغَنِيُّ وأَنْتُمُ الْفُقَراءُ » : فما يأمركم به فهو لاحتياجكم ، فإن امتثلتم فلكم ، وإن تولَّيتم فعليكم .
« وإِنْ تَتَوَلَّوْا » : عطف على « تؤمنوا » .
« يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ » : يقم ( 1 ) مكانكم قوما آخرين .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروى أبو هريرة أنّ ناسا من أصحاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قالوا : يا رسول اللَّه ، من هؤلاء الَّذين ذكر اللَّه في كتابه ؟ وكان سلمان إلى جنب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فضرب - صلَّى اللَّه عليه وآله - يده على فخذ سلمان فقال : هذا وقومه ، فوالَّذي نفسي بيده ، لو كان الإيمان منوطا بالثّريّا ، لتناوله رجال من فارس .
وروى أبو بصير ( 3 ) : عن أبي جعفر ( 4 ) - عليه السّلام - قال : « إن تتولَّوا » يا معشر العرب « يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ » ، يعني : الموالي .
وعن أبي عبد اللَّه ( 5 ) - عليه السّلام - قال : قد ، واللَّه ، أبدل [ بهم ] ( 6 ) خيرا منهم الموالي .
« ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ( 38 ) » : في [ التولية و ] ( 7 ) الزّهد والإيمان ، وهم الفرس ، كما مرّ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : « ويُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ » قال : العداوة الَّتي في صدوركم . « وإن تتولَّوا » ، يعني ( 9 ) : عن ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - . « يَسْتَبْدِلْ قَوْماً
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 398 . وفي النسخ :
يقيم .
2 - المجمع 5 / 108 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - المصدر : أبي عبد الله .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - من المصدر .
7 - ليس في ش ، م ، ق .
8 - تفسير القمي 2 / 309 .
9 - ليس في المصدر .