تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
« ومَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ » : فإنّ نفع الإنفاق وضرر البخل عائدان إليه . و « البخل » يعدّي « بعن » و « على » لتضمّنه معنى الإمساك والتّعدّي ، فإنّه إمساك عن مستحقّ . « واللَّهُ الْغَنِيُّ وأَنْتُمُ الْفُقَراءُ » : فما يأمركم به فهو لاحتياجكم ، فإن امتثلتم فلكم ، وإن تولَّيتم فعليكم . « وإِنْ تَتَوَلَّوْا » : عطف على « تؤمنوا » . « يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ » : يقم ( 1 ) مكانكم قوما آخرين . وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروى أبو هريرة أنّ ناسا من أصحاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قالوا : يا رسول اللَّه ، من هؤلاء الَّذين ذكر اللَّه في كتابه ؟ وكان سلمان إلى جنب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فضرب - صلَّى اللَّه عليه وآله - يده على فخذ سلمان فقال : هذا وقومه ، فوالَّذي نفسي بيده ، لو كان الإيمان منوطا بالثّريّا ، لتناوله رجال من فارس . وروى أبو بصير ( 3 ) : عن أبي جعفر ( 4 ) - عليه السّلام - قال : « إن تتولَّوا » يا معشر العرب « يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ » ، يعني : الموالي . وعن أبي عبد اللَّه ( 5 ) - عليه السّلام - قال : قد ، واللَّه ، أبدل [ بهم ] ( 6 ) خيرا منهم الموالي . « ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ( 38 ) » : في [ التولية و ] ( 7 ) الزّهد والإيمان ، وهم الفرس ، كما مرّ . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : « ويُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ » قال : العداوة الَّتي في صدوركم . « وإن تتولَّوا » ، يعني ( 9 ) : عن ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - . « يَسْتَبْدِلْ قَوْماً
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 398 . وفي النسخ : يقيم . 2 - المجمع 5 / 108 . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - المصدر : أبي عبد الله . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - من المصدر . 7 - ليس في ش ، م ، ق . 8 - تفسير القمي 2 / 309 . 9 - ليس في المصدر .