وإفراده منه .
وفي جوامع الجامع ( 1 ) : « ولَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ » هو من وترت الرّجل : إذا قتلت له قتيلا ، أو حربته ( 2 ) ، وحقيقته : أفردته من حميمه ( 3 ) أو ماله ، من الوتر ، وهو الفرد . ومنه
قول النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من فاتته صلاة العصر ، فكأنّما وتر أهله وماله
، أي : أفرد عنهما قتلا ونهبا .
« إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ » : لا ثبات لها .
« وإِنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ » : ثواب إيمانكم وتقواكم .
« ولا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ( 36 ) » : جميع أموالكم ، بل يقتصر على جزء يسير .
« إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ » : فيجهدكم ( 4 ) بطلب الكلّ .
و « الإحفاء » و « الإلحاف » : المبالغة وبلوغ الغاية . يقال : أحفى شاربه : إذا استأصله .
« تَبْخَلُوا » : فلا تعطوا .
« ويُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ( 37 ) » : ويضغنكم على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
والضّمير في « يخرج » للَّه ، ويؤيّده القراءة بالنّون . أو البخل ، لأنّه سبب الأضغان .
وقرئ ( 5 ) : « يخرج » بالياء ، والتاء ورفع أضغانكم .
« ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ » ، أي : أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون ( 6 ) . وقوله :
« تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ » : استئناف مقرّر لذلك ( 7 ) . أو صلة لهؤلاء على أنّه بمعنى :
الَّذين ، وهو يعمّ نفقة ( 8 ) الغزو والزّكاة وغيرهما .
« فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ » : ناس يبخلون . وهو كالدّليل على الآية المتقدّمة ( 9 ) .
هامش
1 - الجوامع / 451 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : جريته .
وحربته ، أي : سلبته ماله .
3 - المصدر : حميم .
4 - ليس في ش ، ق .
5 - أنوار التنزيل 2 / 398 .
6 - أي : الموصوفون بأنّه لو يحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم .
7 - أي : مقرّر أنّهم إن يحفهم اللَّه يبخلوا .
8 - ليس في ش ، ق .
9 - لأنّه يفهم منه أنّه لا بدّ من جماعة بخلاء ، فهو دليل على أنّهم يبخلون إن يحفهم اللَّه .