تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وإفراده منه . وفي جوامع الجامع ( 1 ) : « ولَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ » هو من وترت الرّجل : إذا قتلت له قتيلا ، أو حربته ( 2 ) ، وحقيقته : أفردته من حميمه ( 3 ) أو ماله ، من الوتر ، وهو الفرد . ومنه قول النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من فاتته صلاة العصر ، فكأنّما وتر أهله وماله ، أي : أفرد عنهما قتلا ونهبا . « إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ » : لا ثبات لها . « وإِنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ » : ثواب إيمانكم وتقواكم . « ولا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ( 36 ) » : جميع أموالكم ، بل يقتصر على جزء يسير . « إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ » : فيجهدكم ( 4 ) بطلب الكلّ . و « الإحفاء » و « الإلحاف » : المبالغة وبلوغ الغاية . يقال : أحفى شاربه : إذا استأصله . « تَبْخَلُوا » : فلا تعطوا . « ويُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ( 37 ) » : ويضغنكم على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . والضّمير في « يخرج » للَّه ، ويؤيّده القراءة بالنّون . أو البخل ، لأنّه سبب الأضغان . وقرئ ( 5 ) : « يخرج » بالياء ، والتاء ورفع أضغانكم . « ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ » ، أي : أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون ( 6 ) . وقوله : « تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ » : استئناف مقرّر لذلك ( 7 ) . أو صلة لهؤلاء على أنّه بمعنى : الَّذين ، وهو يعمّ نفقة ( 8 ) الغزو والزّكاة وغيرهما . « فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ » : ناس يبخلون . وهو كالدّليل على الآية المتقدّمة ( 9 ) .
هامش
1 - الجوامع / 451 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : جريته . وحربته ، أي : سلبته ماله . 3 - المصدر : حميم . 4 - ليس في ش ، ق . 5 - أنوار التنزيل 2 / 398 . 6 - أي : الموصوفون بأنّه لو يحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم . 7 - أي : مقرّر أنّهم إن يحفهم اللَّه يبخلوا . 8 - ليس في ش ، ق . 9 - لأنّه يفهم منه أنّه لا بدّ من جماعة بخلاء ، فهو دليل على أنّهم يبخلون إن يحفهم اللَّه .