قال أنس ( 1 ) : ما خفي منافق على عهد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بعد هذه الآية .
« واللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ ( 30 ) » : فيجازيكم على حسب قصدكم ، إذ الأعمال بالنّيّات .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : [ قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : ] ( 3 ) حدّثنا محمّد بن جرير ( 4 ) ، عن عبد اللَّه بن عمر ، عن الجاميّ ( 5 ) ، عن محمّد بن مالك ، عن أبي هارون العبديّ ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : قوله - عزّ وجلّ - : « ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ » قال :
بغضهم لعليّ - عليه السّلام - .
وقال - أيضا - ( 6 ) : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن ( ابن ) بكير قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : إنّ اللَّه أخذ ميثاق شيعتنا ( 7 ) بالولاية ، فنحن نعرفهم في لحن القول .
« ولَنَبْلُوَنَّكُمْ » : بالأمر وبالجهاد ، وسائر التّكاليف الشّاقّة .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : قرأ أبو بكر : « ليبلونّكم » وما بعده ، بالياء .
وهو المرويّ عن أبي جعفر - عليه السّلام - .
« حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ والصَّابِرِينَ » : على مشاقّها .
« ونَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ ( 31 ) » : ما يخبر به عن أعمالكم ، فيظهر حسنها وقبيحها .
أو أخبارهم عن إيمانهم وموالاتهم المؤمنين في صدقها وكذبها .
وقرأ أبو بكر ( 9 ) الأفعال الثّلاثة ، بالياء ، لتوافق ما قبلها .
وعن يعقوب ( 10 ) : « ونبلو » بسكون الواو ، على تقدير : ونحن نبلو .
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى » قيل ( 11 ) : هم قريظة والنضير . أو المطعمون يوم بدر .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 590 ، ح 19 .
3 - ليس في ش ، م ، ق .
4 - نفس المصدر ، ح 20 .
5 - من المصدر مع القوسين .
6 - ليس في ق .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أخذ ميثاقنا .
8 - المجمع 5 / 106 .
9 و 10 و 11 - أنوار التنزيل 2 / 397 .