وبهذا الإسناد ( 1 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من طلب مرضاة النّاس بما يسخط اللَّه كان حامده من النّاس ذامّا .
وفي كتاب التوحيد ( 2 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، وقد سأله بعض الزّنادقة عن اللَّه - تعالى - . وفيه قال السّائل : فله رضاء وسخط ؟
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : نعم ، وليس ذلك على ما يوجد في المخلوقين ، وذلك أنّ الرّضاء والسّخط دخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال ، وذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين ، وهو [ تبارك وتعالى - العزيز الرحيم ] ( 3 ) لا حاجة به إلى شيء ممّا خلق ، وخلقه جميعا محتاجون ( 4 ) إليه ، وإنّما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا .
وبإسناده ( 5 ) إلى هشام بن الحكم ، أنّ رجلا سأل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن اللَّه - تعالى - : له رضاء وسخط ؟
قال : نعم ، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ، وذلك أنّ الرّضاء والغضب ( 6 ) دخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال ، معتمل ( 7 ) ، مركّب ، للأشياء فيه مدخل ، وخالقنا لا مدخل للأشياء فيه ، واحد أحديّ الذّات وأحديّ المعنى ، فرضاه ثوابه وسخطه عقابه من غير شيء يتداخله فيهيجه وينقله من حال إلى حال ، فإنّ ذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين ، وهو - تبارك وتعالى - القويّ العزيز لا حاجة به إلى شيء ممّا خلق ، وخلقه جميعا محتاجون إليه ، وإنّما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا .
وبإسناده ( 8 ) إلى محمّد بن عمارة [ عن أبيه ] ( 9 ) قال : سألت الصّادق جعفر بن محمّد - عليه السّلام - فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ، أخبرني عن اللَّه هل له رضاء وسخط ؟
فقال : نعم ، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ، ولكن غضب اللَّه عقابه ، ورضاه ثوابه .
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 3 .
2 - التوحيد / 247 - 248 ، ح 1 .
3 - ليس في ش ، م ، ق .
4 - ش ، ق : يحتاجون .
5 - نفس المصدر / 169 - 170 ، ح 3 .
6 - ي : السخط . وفي ن : السخط لغضب .
7 - أي : يعمل بصفاته وآلاته .
8 - نفس المصدر / 170 ، ح 4 .
9 - من المصدر .