قال : نزلت [ واللَّه ] ( 1 ) فيهما وفي أتباعهما ، وهو قول اللَّه الَّذي به جبرئيل على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ » في عليّ - عليه السّلام - « سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ » قال : دعوا بني أميّة إلى ميثاقهم ألَّا يصيّروا ( 2 ) الأمر إلينا بعد النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولا يعطونا من الخمس شيئا ، وقالوا : إن أعطيناهم إيّاه ، لم يحتاجوا إلى شيء ولم يبالوا أن لا يكون الأمر فيهم . [ فقالوا : « سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ » الَّذي دعوتمونا إليه وهو الخمس ألا نعطيهم منه شيئا . قوله : « كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ » والَّذي نزّل اللَّه ما افترض على خلقه ] ( 3 ) من ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - [ وكان معهم أبو عبيده وكان كاتبهم ، فأنزل اللَّه ( 4 ) : أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ، أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ ( الآية ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، متّصلا بآخر ما نقلنا عنه سابقا ، أعني : قوله :
« وأَمْلى لَهُمْ » . قوله : « ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ » هو ما افترض اللَّه على خلقه ] ( 6 ) من ولاية عليّ . « سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ » قال : دعوا بني أميّة إلى ميثاقهم ألَّا يصيّروا لنا الأمر بعد النّبيّ ( 7 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولا يعطونا من الخمس شيئا ، وقالوا :
إن أعطيناهم الخمس استغنوا به . فقالوا » : « سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ » ، أي : لا تعطوهم من الخمس شيئا ، فأنزل اللَّه على نبيّه : أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً ( الآية ) .
وفي مجمع البيان ( 9 ) : « ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ »
والمرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - : أنّهم بنو أميّة كرهوا ما نزّل اللَّه في ولاية عليّ - عليه السّلام - .
« واللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ( 26 ) » : ومنها قولهم هذا ، الَّذين أفشاه اللَّه عليهم .
وقرأ ( 10 ) حمزة والكسائي وحفص : « إسرارهم » على المصدر .
« فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ » : فكيف يعملون ويحتالون حينئذ .
هامش
1 - ليس في ش ، م ، ق .
2 - ش ، م ، ق : ألَّا يصير .
3 - ليس في ق .
4 - الزّخرف / 79 .
5 - تفسير القمّي 2 / 308 .
6 - لا يوجد في ن .
7 - المصدر : ألَّا يصيرون لنا بعد النبيّ .
8 - المصدر : فقال .
9 - المجمع 5 / 105 .
10 - أنوار التنزيل 2 / 397 .