تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ما عليهم من الحقّ . . عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وأبي الحسن [ موسى - عليه السّلام - ] ( 1 ) . « أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( 24 ) » : لا يصل إليها ذكر ، ولا ينكشف لها أمر . وقيل ( 2 ) : « أم » منقطعة ، ومعنى الهمزة فيها التّقرير . وتنكير القلوب لأنّ المراد قلوب بعض منهم ، أو للإشعار بأنّها لإبهام ( 3 ) أمرها في القساوة أو لفرط جهالتها ونكرها كأنّها مبهمة منكورة ، وإضافة الأقفال إليها للدّلالة على أقفال مناسبة لها مختصّة بها لا تجانس الأقفال المعهودة ( 4 ) . وقرئ ( 5 ) : « إقفالها » على المصدر . وفي محاسن البرقيّ ( 6 ) : عنه ، عن عبد اللَّه بن يحيى ، عن ] ( 7 ) هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : قال لي ( 8 ) أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا سليمان ، إنّ لك قلبا ومسامع ، وإنّ اللَّه إذا أراد أن يهدي عبدا فتح مسامع قلبه ، وإذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه فلا يصلح أبدا ، وهو قول اللَّه : « أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها » . « إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ » : إلى ما كانوا عليه من الكفر . « مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى » : بالدلائل الواضحة والمعجزات الظَّاهرة . « الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ » : سهّل لهم اقتراف الكبائر . من السّول ، وهو الاسترخاء . وقيل ( 9 ) : حملهم على الشّهوات . من السّوال ، وهو التمنّي ( 10 ) : وفيه أن « السّول » مهموز قلبت همزته [ واوا ] ( 11 ) لضمّ ما قبلها ، ولا كذلك « التّسويل » . ويمكن ردّه بقولهم : هما يتساولان ( 12 ) . وقرئ ( 13 ) : « سول » على تقدير مضاف ، أي : كيد الشّيطان سول لهم .
هامش
1 - من المصدر . 2 - أنوار التنزيل 2 / 396 . 3 - ليس في ق . 4 - المصدر : المعدودة . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - المحاسن / 200 ، ح 35 . 7 و 8 - ليس في المصدر . 9 - أنوار التنزيل 2 / 396 . 10 - المصدر ، ش ، ق : المتمنّى . 11 - من المصدر . 12 - المصدر : يتسوّلان . 13 - نفس المصدر والموضع .