ما عليهم من الحقّ . .
عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وأبي الحسن [ موسى - عليه السّلام - ] ( 1 ) .
« أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( 24 ) » : لا يصل إليها ذكر ، ولا ينكشف لها أمر .
وقيل ( 2 ) : « أم » منقطعة ، ومعنى الهمزة فيها التّقرير . وتنكير القلوب لأنّ المراد قلوب بعض منهم ، أو للإشعار بأنّها لإبهام ( 3 ) أمرها في القساوة أو لفرط جهالتها ونكرها كأنّها مبهمة منكورة ، وإضافة الأقفال إليها للدّلالة على أقفال مناسبة لها مختصّة بها لا تجانس الأقفال المعهودة ( 4 ) .
وقرئ ( 5 ) : « إقفالها » على المصدر .
وفي محاسن البرقيّ ( 6 ) : عنه ، عن عبد اللَّه بن يحيى ، عن ] ( 7 ) هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : قال لي ( 8 ) أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا سليمان ، إنّ لك قلبا ومسامع ، وإنّ اللَّه إذا أراد أن يهدي عبدا فتح مسامع قلبه ، وإذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه فلا يصلح أبدا ، وهو قول اللَّه : « أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها » .
« إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ » : إلى ما كانوا عليه من الكفر .
« مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى » : بالدلائل الواضحة والمعجزات الظَّاهرة .
« الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ » : سهّل لهم اقتراف الكبائر . من السّول ، وهو الاسترخاء .
وقيل ( 9 ) : حملهم على الشّهوات . من السّوال ، وهو التمنّي ( 10 ) : وفيه أن « السّول » مهموز قلبت همزته [ واوا ] ( 11 ) لضمّ ما قبلها ، ولا كذلك « التّسويل » . ويمكن ردّه بقولهم :
هما يتساولان ( 12 ) .
وقرئ ( 13 ) : « سول » على تقدير مضاف ، أي : كيد الشّيطان سول لهم .
هامش
1 - من المصدر .
2 - أنوار التنزيل 2 / 396 .
3 - ليس في ق .
4 - المصدر : المعدودة .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - المحاسن / 200 ، ح 35 .
7 و 8 - ليس في المصدر .
9 - أنوار التنزيل 2 / 396 .
10 - المصدر ، ش ، ق : المتمنّى .
11 - من المصدر .
12 - المصدر : يتسوّلان .
13 - نفس المصدر والموضع .