تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي ، والَّذي نفسي بيده ، يا سلمان ، وعندها تظهر القينات والمعارف ، وتليهم أشرار أمّتي . قال سلمان : وإنّ هذا لكائن ، يا رسول اللَّه ؟ ! قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي ، والَّذي نفسي بيده ، يا سلمان ، وعندها تحجّ أغنياء أمّتي للنّزهة وتحجّ أوساطها للتّجارة وتحجّ فقراؤهم للرّياء والسّمعة ، فعندها يكون أقوام يتعلَّمون القرآن لغير اللَّه ويتّخذونه مزامير ، ويكون أقوام يتفقّهون لغير اللَّه ، وتكثر أولاد الزّنا ، ويتغنّون بالقرآن ، ويتهافتون بالدّنيا . قال سلمان : وإنّ هذا لكائن ، يا رسول اللَّه ؟ ! قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي ، والَّذي نفسي بيده ، يا سلمان ، ذاك إذا انتهكت المحارم واكتسبت المآثم ، وتسلَّط الأشرار [ على الأخيار ، ويفشو الكذب ] ( 1 ) وتظهر اللَّجاجة ، وتفشو ( 2 ) الفاقة ، ويتباهون في اللَّباس ، ويمطرون في غير أوان المطر ، ويستحسنون الكوبة ( 3 ) والمعازف ، وينكرون الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، حتّى يكون المؤمن في ذلك الزّمان أذل الأمّة ( 4 ) ، ويظهر قرّاؤهم وعبّادهم فيما بينهم التلاوم ( 5 ) ، فأولئك يدعون في ملكوت السّموات الأرجاس الأنجاس . قال سلمان : وإنّ هذا لكائن ، يا رسول اللَّه ؟ ! قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي ، والَّذي نفسي بيده ، يا سلمان ، فعندها لا يخشى ( 6 ) الغنيّ على الفقير ، حتّى أنّ السّائل يسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في كفّه شيئا . قال سلمان : وإنّ هذا لكائن ، يا رسول اللَّه ؟ ! قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي ، والَّذي نفسي بيده ، يا سلمان ، فعندها يتكلَّم الرّويبضة ( 7 ) .
هامش
1 - ليس في ر . 2 - المصدر : تغشو . 3 - الكوبة : النّرد أو الشطرنج ، وآله موسيقيّة تشبه العود . 4 - كذا في المصدر . وفي ق : الأومة . وفي غيرها : من الأدمة . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : السلام . 6 - المصدر : لا يحضّ . 7 - تصغير الرابضة ، وهو : الرجل التافه .