تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
لهم من اللَّه ، لا يرحمون صغيرا ، ولا يوقّرون كبيرا ، ولا يتجاوزون ( 1 ) عن مسيء ( 2 ) ، جثّتهم ( 3 ) جثّة الآدميّين وقلوبهم قلوب الشّياطين . قال سلمان : وإنّ هذا لكائن ، يا رسول اللَّه ؟ ! قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي ، والَّذي نفسي بيده ، يا سلمان ، وعندها يكتفي الرّجال بالرّجال والنّساء ، بالنّساء ، ويغار على الغلمان ، كما يغار على الجارية في بيت أهلها ، وتشبّه الرّجال بالنّساء والنّساء بالرّجال ، ولتركبن ( 4 ) ذوات الفروج السّروج ، فعليهنّ من أمّتي لعنة اللَّه . قال سلمان : وإنّ هذا لكائن ، يا رسول اللَّه ؟ ! قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي ، والَّذي نفسي بيده ، يا سلمان ، إنّ عندها تزخرف المساجد ، كما تزخرف البيع والكنائس ، وتحلَّى المصاحف ، وتطول المنارات ، وتكثر الصّفوف والقلوب ( 5 ) متباغضة والسنن ( 6 ) مختلفة . قال سلمان : وإنّ هذا لكائن ، يا رسول اللَّه ؟ ! قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي ، والَّذي نفسي بيده ، يا سلمان ، وعندها تحلَّى ذكور أمّتي بالذّهب ويلبسون الحرير والدّيباج ، ويتّخذون جلود النّمور صفافا ( 7 ) . قال سلمان : وإنّ هذا لكائن ، يا رسول اللَّه ؟ ! قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي ، والَّذي نفسي بيده ، يا سلمان ، وعندها يظهر الرّبا ويتعاملون بالعينة ( 8 ) والرّشا ، ويوضع الدين وترفع الدّنيا . قال سلمان : وإنّ هذا لكائن ، يا رسول اللَّه ؟ ! قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي ، والَّذي نفسي بيده ، يا سلمان ، وعندها يكثر الطَّلاق فلا يقام للَّه حدّ ، ولن يضرّوا اللَّه شيئا . قال سلمان : وإنّ هذا لكائن ، يا رسول اللَّه ؟ !
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي السنخ : لا يتجافون . 2 - كذا في المصدر . وفي ن : شيء خيارهم . وفي غيرها : مشي خيارهم . 3 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش ، م : جتهم . وفي سائر النسخ : خناحثتهم . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يركبن . 5 - المصدر : بقلوب . 6 - المصدر : السن . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : صفوفا . 8 - كذا في المصدر . وفي ن : بالعيبة . وفي غيرها : بالغيبة . والعينة : السّلعة .