تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قال سلمان ( 1 ) : فلما الرّويبضة ، يا رسول اللَّه ، فداك أبي وأمّي ؟ فقال : يتكلَّم في أمر العامّة من لم يكن يتكلَّم ، فلم يلبثوا إلَّا قليلا حتّى تخور ( 2 ) الأرض خورة فلا يظنّ كلّ قوم إلَّا أنّها خارت في ناحيتهم ، فيمكثون ما شاء اللَّه ثمّ ينكتون ( 3 ) في مكثهم ، فتلقي لهم الأرض أفلاذ كبدها ( 4 ) ، ذهبا وفضّة ، ثمّ أومأ بيده إلى الأساطين فقال : مثل هذا ، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضّة ، فهذا معنى قوله : « فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها » . وفي روضة الواعظين ( 5 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : وقال النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ من أشراط السّاعة أن يرفع العلم ، ويظهر الجهل ، ويشرب الخمر ، ويفشو الزّنا ، وتقلّ الرّجال وتكثر النّساء ، حتّى أنّ الخمسين امرأة فيهنّ واحد من الرّجال . « فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهً إِلَّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ » ، أي : إذا علمت سعادة المؤمنين وشقاوة الكافرين فاثبت على ما أنت عليه من العلم بالوحدانيّة ، وتكميل النفس بإصلاح أحوالها وأفعالها وهضمها بالاستغفار لذنبك . وفي أصول الكافي ( 6 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن حسين بن زيد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الاستغفار وقوله لا إله إلَّا اللَّه خير العبادة ، قال اللَّه - تعالى - : « فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهً إِلَّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ » . عدّة من أصحابنا ( 7 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ( 8 ) ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : ما من شيء أعظم ثوابا من شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ، إنّ اللَّه لا يعد له شيء ولا يشركه في الأمور [ أحد ] ( 9 ) . عنه ( 10 ) ، عن الفضيل بن عبد الوهّاب ، عن إسحاق بن عبيد اللَّه [ عن عبيد اللَّه ] ( 11 )
هامش
1 - ليس في المصدر . 2 - كذا في المصدر . وفي ت : يخور . وفي غيرها : تحور . 3 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش ، م : ينكثو . وفي سائر النسخ : ينكثون . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : قال . 5 - روضة الواعظين 2 / 485 . 6 - الكافي 2 / 505 ، ح 6 . 7 - نفس المصدر / 516 ، ح 1 . 8 - المصدر : علي . 9 - من المصدر . 10 - نفس المصدر / 517 ، ح 2 . 11 - من المصدر .