تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
قال : إي ، والَّذي نفسي بيده ، يا سلمان ، إنّ عندها يليهم أمراء جورة ووزراء فسقه وعرفاء ظلمة وأمناء خونة . قال سلمان : وإنّ هذا لكائن ، يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟ ! قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي ، والذي نفسي بيده ، يا سلمان ، إنّ عندها يكون المنكر معروفا والمعروف منكرا ويؤتمن الخائن ويخوّن الأمين ويصدّق الكاذب ويكذّب الصّادق . قال سلمان : وإنّ هذا لكائن ، يا رسول اللَّه ؟ ! قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي ، والَّذي نفسي بيده ، يا سلمان ، فعندها تكون إمارة النّساء ومشاورة الإماء وقعود الصّبيان على المنابر ، ويكون الكذب ظرفا ( 1 ) والزّكاة مغرما والفيء مغنما ، ويجفو الرّجل والديه ويبرّ صديقه ، ويطلع الكوكب المذنّب . قال : سلمان : وإن هذا لكائن ، يا رسول اللَّه ؟ ! قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي ، والَّذي نفسي بيده ، يا سلمان ، وعندها تشارك المرأة زوجها في التّجارة ، ويكون المطر قيظا ، ويغيظ الكرام غيظا ، ويحتقر الرّجل المعسر ، فعندها تقارب الأسواق ، و ( 2 ) قال هذا : لم أبع ( 3 ) شيئا ، وقال هذا : لم أربح شيئا ، فلا ترى إلَّا ذامّا للَّه . قال سلمان : وإنّ هذا لكائن ، يا رسول اللَّه ؟ ! قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي ، والَّذي نفسي بيده ، يا سلمان ، فعندها يليهم أقوام إن تكلَّموا قتلوهم ، وإن سكتوا استباحوهم ( 4 ) ، ليستأثرون بفيئهم وليطئون حرمتهم ، وليسفكنّ دماءهم ، وليملأنّ ( 5 ) قلوبهم دغلا ورعبا ، فلا تراهم إلَّا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين . قال سلمان : وإنّ هذا لكائن ، يا رسول اللَّه ؟ ! قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي ، والَّذي نفسي بيده ، يا سلمان ، إنّ عندها يؤتى بشيء من المشرق وشئ من المغرب يلون أمّتي ، فالويل لضعفاء أمّتي منهم ، والويل
هامش
1 - المصدر : طرفا . 2 - المصدر : إذ . وفي ق ، ش : وإذا . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم أربح . 4 - المصدر : استباحوا حقّهم . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لتملئنّ .