ابن الوليد الوصافي ( 1 ) ، رفعه ، قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من قال : لا إله إلَّا اللَّه ، غرست [ له شجرة ] ( 2 ) في الجنّة من ياقوتة حمراء ، منبتها في مسك أبيض ، أحلى من العسل وأشدّ بياضا من الثّلج وأطيب ريحا من المسك ، فيها أمثال ثدي الأبكار ، تفلق ( 3 ) عن سبعين حلَّة .
وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : خير العبادة قول : لا إله إلَّا اللَّه ، وقال ( 4 ) :
خير العبادة الاستغفار ، وذلك قول اللَّه في كتابه : « فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهً إِلَّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ » .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : وقد صحّ الحديث ، بالإسناد ، عن حذيفة بن اليمان قال : كنت رجلا ذرب اللَّسان على أهلي ، فقلت : يا رسول اللَّه ، إنّي لأخشى أن يدخلني لساني النّار .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فأين أنت من الاستغفار ، إنّي لأستغفر اللَّه [ في اليوم ] ( 6 ) مائة مرّة .
وروي ( 7 ) ، عن النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : من مات وهو يعلم أنّه لا إله إلَّا اللَّه ، دخل الجنّة .
أورده مسلم في الصّحيح .
وفي محاسن البرقيّ ( 8 ) : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : خير العبادة الاستغفار ، وذلك قول اللَّه في كتابه : « فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهً إِلَّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ » .
وفي عيون الأخبار ( 9 ) ، في باب العلل الَّتي ذكرها الفضل بن شاذان في آخرها أنّه سمعها من الرّضا - عليه السّلام - مرّة بعد مرّة وشيئا بعد شيء : فإن قال ( قائل ) ( 10 ) : فلم وجب عليهم الإقرار والمعرفة بأنّ اللَّه واحد أحد ؟
قيل : لعلل ، منها أنّه لو لم يجب عليهم الإقرار والمعرفة لجاز أن يتوهّموا مدبّرين أو أكثر من ذلك ، وإذا جاز ذلك لم يهتدوا إلى الصّانع لهم من غيره ، لأنّ كلّ إنسان
هامش
1 - ق ، ش ، م : الوصاف .
2 - ليس في ق .
3 - المصدر : تعلو .
4 - ليس في ق ، ش ، م .
5 - المجمع 5 / 102 .
6 - من المصدر .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - المحاسن / 30 ، ح 16 .
9 - العيون 2 / 100 - 101 ، ح 1 .
10 - من المصدر مع القوسين .