يعقل : وهو قول اللَّه : « حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً » . [ فإنّها نزلت في المنافقين من أصحاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ومن كان إذا سمع شيئا ، لم يكن يؤمن به ولم يعه ، فإذا خرج قال ( 1 ) للمؤمنين : ما ذا قال محمّد آنفا ؟ فقال اللَّه : « أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ واتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ » ] ( 2 ) .
« والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً » : أي : زادهم اللَّه بالتّوفيق والإلهام ، أو قول الرسول .
« وآتاهُمْ تَقْواهُمْ ( 17 ) » : بيّن لهم ما يتّقون ، أو أعانهم على تقواهم ، أو أعطاهم جزاءها .
وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفيّ ( 3 ) : قال : حدثني ابن عبيد الفزاريّ ( 4 ) ، قال :
حدّثنا محمّد بن الحسين بن عليّ بن محمّد بن الفضيل ، عن خيثمة ( 5 ) الجعفيّ قال : دخلت على أبي جعفر - عليه السّلام - قال : يا خيثمة ( 6 ) ، إنّ شيعتنا أهل البيت يقذف في قلوبهم الحبّ لنا أهل البيت ، ويلهمون حبّنا أهل البيت . ألا إنّ الرّجل يحبّنا ويحتمل ما يأتيه من فضلنا ، ولم يرنا ولم يسمع كلامنا لما يريد اللَّه به من الخير ، وهو قول اللَّه : « والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً » على هدايته .
[ « وآتاهُمْ تَقْواهُمْ » ، يعني : من لقينا وسمع كلامنا ، زاده اللَّه هدى ] ( 7 ) على هدايته .
« فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ » : فهل ينتظرون غيرها .
« أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً » : بدل اشتمال من « السّاعة » ، وقوله : « فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها » كالعلَّة له .
هامش
1 - المصدر : وإذا خرجوا قالوا .
2 - ورد في المصدر ما بين المعقوفتين متقدّما على الحديث السابق .
3 - تفسير فرات الكوفي / 158 .
4 - م ، ش : ابن عبيد الفراري . وفي ق : ابن عبد الفراري . وفي المصدر : جعفر بن محمّد الفزاري .
5 - ق : خثعمة . وفي م ، ش ، ي : خشيمة .
وفي المصدر : خثيمة .
6 - المصدر : خثيمة .
7 - ليس في ق .