يحضرون مجلس الرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - ويستمعون كلامه ، فإذا خرجوا « قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ » .
قيل ( 1 ) : لعلماء الصّحابة [ والمؤمنين ] ( 2 ) .
« ما ذا قالَ آنِفاً » : ما الَّذي قال السّاعة ، استهزاء أو استعلاما ، إذ لم يلقوا له آذانهم تهاونا به .
و « آنفا » من قولهم : أنف الشّيء : لما تقدّم منه ، مستعار من الجارحة . ومنه استأنف ، وائتنف ، وهو ظرف بمعنى : وقتا مؤتنفا ، أو حال من الضّمير في « قال » .
وقرأ ( 3 ) ابن كثير : « أنفا » .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : [ قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : ] ( 5 ) حدّثنا أحمد ابن محمّد النّوفليّ ، عن محمّد بن عيسى العبيدي ، عن أبي محمّد الأنصاريّ [ وكان خيّرا ] ( 6 ) ، عن صباح المزنيّ ، عن الحارث بن حضيرة ( 7 ) ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن عليّ - عليه السّلام - أنّه قال : كنّا نكون عند رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فيخبرنا بالوحي ، فأعيه أنا دونهم ، واللَّه وما يعونه هم ، و « إذا خرجوا » قالوا لي « ما ذا قال آنفا » ؟
يعني : أنّ المراد بالذين أوتوا العلم عليّ - عليه السّلام - . وقوله : « آنفا » ، أي : السّاعة .
« أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ واتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 16 ) » : فلذلك استهزؤا وتهاونوا بكلامه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) حدّثنا محمّد بن أحمد بن ثابت قال : حدّثنا الحسن بن محمّد بن ( 9 ) سماعة ، عن وهب بن ( 10 ) حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ كان يدعو أصحابه ، فمن أراد اللَّه به خيرا ( 11 ) سمع وعرف ما يدعوه إليه ، ومن أراد اللَّه ] ( 12 ) به شرّا طبع على قلبه لا يسمع ولا
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 395 .
2 - ليس في المصدر .
3 - مجمع البيان 5 / 101 .
4 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 584 ، ح 10 .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - ليس في ق ، ش ، م .
7 - المصدر : حصيرة .
8 - تفسير القمّي 2 / 303 .
9 - المصدر : عن .
10 - ق ، ش : و .
11 - المصدر : خير .
12 - ليس في ن .