وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثنا جعفر بن أحمد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن عبد الرّحيم ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : نزل جبرئيل على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - بهذه الآية هكذا :
« ذلك بأنّهم كرهوا ما أنزل اللَّه في عليّ » - عليه السّلام - إلَّا أنّه كشط الاسم « فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ » .
« أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ » : استأصل عليهم ما اختصّ بهم من أنفسهم وأهليهم وأموالهم .
« ولِلْكافِرِينَ » : من وضع الظَّاهر موضع المضمر .
« أَمْثالُها ( 10 ) » : أمثال تلك العاقبة ، أو العقوبة ، أو الهلكة لأنّ التّدمير يدل عليها .
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهً مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا » : ناصرهم على أعدائهم .
« وأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ ( 11 ) » : فيدفع العذاب عنهم . وهو لا يخالف قوله : ورُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ . فإنّ المولى فيه بمعنى : المالك .
« إِنَّ اللَّهً يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ » : ينتفعون بمتاع الدّنيا .
« ويَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الأَنْعامُ » : حريصين غافلين عن العاقبة .
« والنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ( 12 ) » : منزل ومقام .
« وكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ » : على حذف المضاف ، وإجراء أحكامه على المضاف إليه . والإخراج باعتبار التّسبّب .
« أَهْلَكْناهُمْ » : بأنواع العذاب .
« فَلا ناصِرَ لَهُمْ ( 13 ) » : يدفع عنهم . وهو كالحال المحكيّة ( 2 ) .
« أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ » : حجّة من عنده ، وهو القرآن أو ما يعمّه ، والحجج العقليّة ، كالنّبيّ والمؤمنين .
« كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ » ، كالشّرك والمعاصي .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 302 .
2 - لأنّ المفهوم من قوله : « فَلا ناصِرَ لَهُمْ » أنّه لا ناصر لهم في الحال ، فيكون حكاية الحال الماضية .